في الدار البيضاء.. محمد أوزين ينتقد “الاستغلال الشعاراتي” للمرأة ويدعو إلى تمكين حقيقي يتجاوز لغة الأرقام

انتقد الأمين العام لـحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، السياسات المتبعة في ملف إدماج المرأة، معتبراً أن الأرقام المعلنة في هذا المجال غالباً ما تخالف الواقع الملموس.
وأكد أوزين، يوم أمس السبت 7 مارس، أن قضية المرأة لا ينبغي أن تُختزل في مجرد شعارات انتخابية أو أدوات لتزيين البرامج الحزبية، بل يجب أن تُترجم إلى سياسات عمومية حقيقية تضمن لها المكانة المستحقة داخل المجتمع وبنية الدولة.
وأوضح الأمين العام للحركة الشعبية أن هناك فجوة واضحة بين الوعود السياسية والنتائج الميدانية؛ فبينما يتم الحديث عن نسب إدماج تتراوح بين 20 و30 في المائة، تشير المعطيات الواقعية – بحسب تعبيره – إلى تراجع هذه النسب إلى مستويات أدنى، مما يجعل قضايا النساء تُستعمل أحياناً كورقة في الحملات التواصلية دون إحداث تغيير فعلي في وضعيتهن.
وأشار أوزين إلى أن المرأة، بصفتها الركيزة الأساسية للأسرة من أم وزوجة وابنة، تستحق تقديراً يتجاوز منطق “المجاملة السياسية”، داعياً إلى اعتماد مقاربات عملية تعزز حضورها في مختلف مواقع المسؤولية.
وفي سياق مساءلته للعمل الحكومي، تساءل المسؤول الحزبي عن القيمة المضافة التي قدمتها السياسات الحالية للمرأة المغربية، مؤكداً أن الحزب بصدد بلورة مجموعة من التوصيات التي ستشكل آليات مرافعة قوية لضمان حقوق النساء وتعزيز تمكينهن.
وختم أوزين تصريحه بالتأكيد على أن استقرار الأسرة والمجتمع يظل رهيناً بتمكين المرأة وصون كرامتها، بعيداً عن التعامل معها كشعار عابر، مشيراً إلى أن الحضور القوي للنساء في عمليات التسجيل والتصويت يفرض منحهن الفرصة الكاملة للمشاركة في القيادة وصناعة القرار على قدم المساواة مع الرجل.





