اقتصاد

الدار البيضاء تحتضن مائدة نقاش حول مستقبل الصناعة المغربية

 

شهدت الدار البيضاء مساء يوم أمس تنظيم مائدة إفطار لمناقشة موضوع “أي موقع للصناعة المغربية في عالم يزداد انقساماً؟”، بتنظيم من جمعية خريجي المدرسة المركزية وسوبيليك بالمغرب، بمشاركة رئيس جهة الدار البيضاء-سطات والوزير رياض مزور.

خلال الجلسة، أكد الوزير رياض مزور أن الصناعة المغربية شهدت تحولات عميقة خلال الـ25 سنة الماضية، حيث ارتفعت الصادرات الصناعية من 62 مليار درهم إلى نحو 400 مليار درهم، مع قيمة مضافة بلغت نحو 250 مليار درهم، فيما تجاوز رقم معاملات القطاع 900 مليار درهم، وارتفع عدد الكفاءات العاملة فيه إلى أكثر من مليون شخص.

وأشار إلى أن هذه الدينامية جاءت نتيجة اختيارات استراتيجية، أبرزها الانفتاح الاقتصادي عبر اتفاقيات التبادل الحر، إلى جانب استثمارات كبرى في البنيات التحتية من طرق وموانئ وقطارات فائقة السرعة، مما عزز جاذبية المغرب للاستثمار.

كما لفت إلى أن المملكة راهنت على قطاعات صناعية واعدة، خاصة صناعة السيارات، مع تطوير التكوين المهني والهندسي، حيث يبلغ عدد المهندسين المتخرجين سنوياً نحو 20 ألف مهندس، نصفهم من النساء.

وفي ما يخص سوق الشغل، سجل مزور مفارقة بين ارتفاع البطالة ونقص اليد العاملة في بعض القطاعات، وأرجع ذلك إلى تغير تطلعات الشباب وضعف ملاءمة بعض الشروط مع انتظاراتهم، إضافة إلى محدودية الثقة ببعض الكفاءات الوطنية، داعياً إلى مراجعة مقاربة تدبير الموارد البشرية وتعزيز الثقة في الطاقات المغربية.

كما حث المستثمرين على التوجه نحو الأسواق الدولية وعدم الاكتفاء بالسوق المحلية، مع العمل على تعزيز إشعاع علامة “صنع في المغرب”. وختم مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب جرأة وثقة أكبر في الإمكانات الوطنية لضمان تموقع المغرب كمنصة صناعية تنافسية في سياق عالمي متغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى