تعافي قطاع البناء بالمغرب يرفع تسليمات الإسمنت إلى 14,82 مليون طن خلال 2025

سجلت تسليمات الإسمنت بالمغرب خلال سنة 2025 منحى تصاعديا لافتا، وفق معطيات حديثة صادرة عن الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، ما يؤكد دخول قطاع البناء مرحلة تعافٍ بعد سنوات من التقلبات والاضطرابات. وبلغ الحجم السنوي للتسليمات 14,82 مليون طن، محققا نموا بنسبة 8,21 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وبحسب المعطيات المحينة للجمعية، فقد عرف القطاع مرحلة توسع متواصلة بين سنتي 2000 و2011، بلغت ذروتها بتسجيل أكثر من 16 مليون طن، قبل أن يدخل في فترة تباطؤ تميزت بتراجعات ملحوظة، خاصة خلال سنتي 2012 بنسبة -1,6 في المائة و2013 بنسبة -6,3 في المائة.
وأوضح المصدر ذاته أن العقد الأخير اتسم بتقلبات ملحوظة بفعل صدمات ظرفية، لاسيما في سنتي 2020 و2022، حيث سجل القطاع تراجعين بنسبة -10 في المائة و-10,7 في المائة على التوالي. غير أن المؤشرات المسجلة منذ سنة 2023 تعكس بداية دورة انتعاش جديدة، تعززت بارتفاع قوي قدره 9,45 في المائة خلال 2024، قبل أن يتأكد المنحى الإيجابي خلال سنة 2025.
وفي هذا الإطار، أكدت شركات الإسمنت الأعضاء في الجمعية المهنية تعبئتها لمواكبة الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، مشيرة إلى أن طاقتها الإنتاجية الحالية تعادل ضعف الاستهلاك الوطني. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية ترتكز على الابتكار وتسريع وتيرة إزالة الكربون، بما يعزز تنافسية القطاع ويضمن استدامته البيئية في ظل التحولات التي يعرفها قطاع البناء وطنيا.




