مشروع صناعي واعد بالنواصر يعزز إشعاع الدار البيضاء في الصناعات المتقدمة

شهد القصر الملكي بالدار البيضاء، يوم أمس الجمعة، حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع جديد لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، التابع لمجموعة Safran، في خطوة نوعية تعزز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية في قطاع صناعة الطيران.
ويأتي هذا المشروع الصناعي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الطيران بالمغرب، والتي مكنت، خلال العقدين الأخيرين، من الارتقاء بالمملكة إلى منصة صناعية ذات مرجعية عالمية في مجال تصنيع مكونات الطائرات، بفضل منظومة متكاملة تقوم على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتطوير البنيات التحتية، وتكوين كفاءات عالية التأهيل، إلى جانب الجرأة في اتخاذ القرارات الصناعية الاستراتيجية.
ويمثل المصنع المستقبلي، الذي سيقام على مساحة تناهز 26 ألف متر مربع داخل منطقة “ميد بارك” بالنواصر، استثماراً يفوق 3 مليارات درهم، كما يرتقب أن يشكل أحد أكبر مراكز تصنيع أنظمة هبوط الطائرات في العالم، معتمداً أحدث التكنولوجيات في مجالات التصنيع الدقيق، والتجميع عالي التقنية، والاختبارات، والتصديق والصيانة المتقدمة.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في تعزيز الاندماج الصناعي للمغرب داخل المنظومة العالمية لصناعة الطيران، فضلاً عن فتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية الشابة، حيث سيعزز الموارد البشرية العاملة حالياً في سلاسل إنتاج القطاع، والتي تضم حوالي 25 ألف كفاءة، بانضمام نحو 500 شابة وشاب خلال المراحل المقبلة.
ويؤشر إطلاق هذا المصنع الجديد إلى انتقال المغرب نحو التحكم في مجالات صناعية دقيقة ذات قيمة تكنولوجية عالية، بما يعزز مكانته كفاعل صناعي وتكنولوجي وازن في قلب الاقتصاد العالمي، ويواكب متطلبات طيران المستقبل القائم على الاستدامة، والرقمنة، والنجاعة الطاقية.




