عين السبع تطوي صفحة من الذاكرة: الجرافات تُنهي عهد المخيم الصيفي بشاطئ السعادة

شهد شاطئ السعادة بمنطقة عين السبع، صباح اليوم، مشهدًا استثنائيًا مع وصول الجرافات والآليات الثقيلة إلى محيط المخيم الصيفي، معلنة انطلاق عملية إزالته في إطار إعادة تنظيم الفضاء الساحلي الذي يعرف ضغطًا متزايدًا خلال موسم الاصطياف.
وقد جرت العملية تحت إشراف مباشر للسلطات المختصة، وبمشاركة عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، حيث تم تطويق المكان وتأمين محيطه لضمان سير الأشغال في ظروف عادية ودون تسجيل أي حوادث تُذكر.
مصادر مطلعة أكدت أن هذه الحملات ستتواصل بشكل منتظم، مع التزام السلطات بمراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للفئات المتضررة، من خلال البحث عن حلول بديلة، في احترام تام للقانون وحماية الملك العمومي.
ويكتسي هذا القرار طابعًا خاصًا، بالنظر إلى البعد التاريخي للمكان، إذ تشير عدد من المصادر إلى أن انطلاقة تنظيم المخيمات الصيفية بالمغرب تعود إلى سنة 1930، حيث تم إحداث أول مخيم صيفي خلال تلك الفترة، ويُرجَّح أن يكون بمنطقة عين السبع بالدار البيضاء، التي شكّلت إحدى الحواضن الأولى لهذا النوع من الأنشطة التربوية والترفيهية، المرتبطة بقطاع الشباب والرياضة أو بقطاعات عمومية أخرى.
بهذا، تُطوى صفحة من ذاكرة جماعية جمعوية تربوية ارتبطت بطفولة أجيال متعاقبة، في انتظار ملامح جديدة لتنظيم الفضاء الساحلي تراهن على التوازن بين حفظ الذاكرة واحترام القانون.



