علوم

الدار البيضاء تحتضن الدورة الثامنة لمهرجان العلوم بساحة الأمم المتحدة

 

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان حدث علمي بارز يعكس الدينامية المتنامية لنشر الثقافة العلمية في الفضاء العمومي، وذلك من خلال تنظيم نادي “مهرجان العلوم” لنسخته الثامنة يوم الأحد 19 أبريل بساحة الأمم المتحدة، في تظاهرة واعدة تأخذ الزوار في رحلة استكشافية عبر تاريخ المعرفة البشرية وتطوراتها.

ويعود تأسيس نادي “مهرجان العلوم” إلى سنة 2016، بمبادرة من طلبة مهندسين ينتمون إلى المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، حيث وضعوا نصب أعينهم هدفا واضحا يتمثل في نشر الثقافة العلمية وتحفيز الفضول لدى مختلف فئات المجتمع. ومنذ انطلاقته، نجح النادي في ترسيخ مكانته كفاعل جمعوي نشيط، خاصة بعد انخراطه ضمن مجتمع Greendayz، ما ساهم في توسيع دائرة تأثيره وتعزيز حضوره وطنيا.

وعلى امتداد السنوات الماضية، بصم النادي على تنظيم سلسلة من المبادرات النوعية، شملت أمسيات لرصد النجوم، ومعارض علمية متنقلة استهدفت المناطق النائية، إلى جانب منتديات بيئية ناقشت أبرز القضايا الإيكولوجية الراهنة. غير أن المهرجان السنوي يظل أبرز هذه الأنشطة، باعتباره فضاء مفتوحا للتفاعل والاكتشاف وتبادل المعارف بين مختلف الفئات.

وترفع نسخة هذه السنة شعار “تطور العلم”، في دعوة صريحة للزوار لاكتشاف المسار الطويل الذي قطعته البشرية، من أبسط الاختراعات إلى أعقد الابتكارات. ويهدف المنظمون إلى تقديم تجربة غامرة تتيح فهم التحولات العلمية الكبرى بأسلوب مبسط وتفاعلي.

وسيحظى زوار المهرجان بفرصة خوض تجربة فريدة أشبه بالسفر عبر الزمن، حيث يمكنهم تتبع مراحل تطور العلوم، من مراقبة النجوم بالوسائل التقليدية إلى استكشاف الفضاء، ومن الممارسات الطبية البدائية إلى أحدث تقنيات العلاج.

وفي هذا السياق، يؤكد المنظمون أن “فهم من أين أتينا علميا هو المفتاح لتخيل إلى أين نتجه”، مشددين على أن هدفهم يتمثل في جعل هذا التطور ملموسا ومتاحا لكافة فئات المجتمع، بعيدا عن التعقيد الأكاديمي.

ويرتكز المهرجان على مقاربة تفاعلية تجعل من الزائر فاعلا في التجربة، لا مجرد متلق، إذ سيتم تحويل المفاهيم العلمية المعقدة إلى أنشطة عملية وتجارب حية تتيح الفهم المباشر.

ويختتم القائمون على التظاهرة بالتأكيد على أن رسالتهم الأساسية هي “تبسيط العلم وجعله في متناول الجميع”، بما يمكن كل مواطن من استيعاب المفاهيم العلمية وتوظيفها في فهم تحديات المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى