طريق الموت بين بولعوان وسيدي غانم.. شريان من عهد الاستعمار يحاصر الساكنة بالعزلة والخطر

تعيش الطريق الرابطة بين تراب جماعة بولعوان بإقليم الجديدة، انطلاقًا من مدار دوار السانية، مرورًا بتراب جماعة سيدي غانم بإقليم الرحامنة، وصولًا إلى سد إيمفوت، وضعية كارثية بكل المقاييس، بعدما تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامة مستعمليها يوميًا، في ظل غياب تام لأبسط شروط السلامة الطرقية.
وتُجسّد الصورة المرفقة حجم التدهور الذي بلغته هذه الطريق، حيث تظهر الحفر العميقة وبقايا ترقيعات إسفلتية فاشلة، ومسالك طينية تتحول مع التساقطات المطرية إلى أفخاخ حقيقية للسيارات والدراجات، دون أي تشوير طرقي أو حواجز واقية، في مشهد صادم يختزل سنوات طويلة من الإهمال والتهميش.
الطريق، التي لم تعرف أي تأهيل يُذكر منذ عهد الاستعمار الفرنسي، أصبحت غير صالحة للتنقل الآدمي، إذ يعاني مستعملوها من أعطاب متكررة وحوادث محتملة، خاصة في الليل أو خلال فصل الشتاء، ما يزيد من خطورتها ويجعل المرور عبرها مغامرة يومية محفوفة بالمخاطر.
وتكتسي هذه الطريق أهمية حيوية لساكنة المنطقة، باعتبارها الشريان الوحيد الذي يربط الدواوير المجاورة بالمراكز الحضرية والخدمات الأساسية، غير أن وضعها المتدهور عمّق من عزلة السكان، وصعّب عملية نقل المرضى، والتلاميذ، والمنتوجات الفلاحية، مكرسًا واقع الإقصاء المجالي.
وأمام هذا الوضع المقلق، تطالب الساكنة بتدخل عاجل وفوري للجهات المسؤولة من أجل إعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي، ووضع حد لمعاناة استمرت لعقود، وإنصاف منطقة ظلت خارج أولويات التنمية رغم أهميتها الاجتماعية والاقتصادية.





