فاس تفتح ذراعيها لإفريقيا: حملة تحسيسية تُرسّخ ثقافة حسن الاستضافة على إيقاع “الكان”

في أجواء احتفالية تعبق بروح الانفتاح والتعايش، أعطيت بمدينة فاس الانطلاقة الرسمية للحملة التحسيسية الهادفة إلى تعزيز الوعي الجماعي بقيم حسن الاستضافة، وذلك تزامنًا مع احتضان المملكة لفعاليات كأس إفريقيا للأمم، الحدث القاري الذي يجعل من المغرب قبلةً للجماهير الإفريقية.
وأشرف على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذه المبادرة المواطِنة السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، بحضور وازن لأطر المديرية الجهوية وأعضاء الهيئات الشريكة، في مقدمتها اتحاد مجالس دور الشباب، الرابطة الوطنية للكشفية المغربية، وجمعية مواطن الشارع، في تجسيدٍ واضح لمنهج الشراكة والعمل التشاركي.
وتهدف الحملة إلى ترسيخ قيم الضيافة المغربية الأصيلة، وتعزيز سلوكيات الاستقبال الإيجابي لدى الشباب وساكنة المدينة، بما يعكس الصورة الحضارية للمغرب ويواكب الزخم الذي تخلقه التظاهرات الرياضية الكبرى. كما تراهن المبادرة على جعل الفضاءات الشبابية منصاتٍ للتوعية والتأطير، عبر أنشطة ميدانية وتواصلية تمتد إلى مختلف مناطق مدينة فاس.
وفي هذا السياق، تواصل المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، إلى جانب المديريات الإقليمية التابعة لها، تنزيل برامج نوعية على مدار السنة، سواء داخل دور الشباب أو بمخيمات الأطلس، بما ينسجم مع رؤية شمولية تجعل من الشباب فاعلًا أساسيًا في التنمية المجتمعية وحاملًا لقيم المواطنة الإيجابية.
وتأتي هذه الحملة لتؤكد أن نجاح التظاهرات الكبرى لا يُقاس فقط بالتنظيم اللوجستي، بل أيضًا بقدرة المجتمع على تقديم نموذج إنساني راقٍ في الاستقبال، يجعل من فاس—تاريخًا وثقافةً وإنسانًا—عنوانًا للضيافة الإفريقية بامتياز.





