سنة 2026: سنة الانتخابات التشريعية بين إكراهات التشريع وانتظارات المواطن

تدخل سنة 2026 سياقًا سياسيًا وتشريعيًا حساسًا، باعتبارها سنة مفصلية تُجرى خلالها الانتخابات التشريعية، في ظل تراكم عدد من الإشكالات المرتبطة بالمنظومة القانونية وبطء إخراج أو مراجعة مجموعة من القوانين الأساسية.
إكراهات على مستوى التشريع
تعاني العملية التشريعية من تعثرات واضحة، سواء من حيث تأخر المصادقة على قوانين تنظيمية مهمة، أو بسبب الجدل الواسع الذي رافق بعض مشاريع القوانين. ويبرز ضمن هذه القوانين مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي أثار نقاشًا حادًا داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بالنظر إلى ما يتضمنه من مقتضيات اعتبرها المهنيون مساسًا باستقلالية المهنة وبضمانات المحاكمة العادلة. هذا الوضع يعكس إشكالًا أعمق يتعلق بمنهجية إعداد القوانين ومدى إشراك الفاعلين المعنيين بها.
رهانات سياسية قبل الانتخابات
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تجد الأحزاب السياسية نفسها أمام اختبار حقيقي، ليس فقط من خلال الخطاب الانتخابي، بل عبر قدرتها على تقديم حصيلة تشريعية مقنعة، وبرامج واقعية تستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة في مجالات العدالة الاجتماعية، التشغيل، التعليم، والصحة.
انتظارات المواطن
ينتظر المواطن من سنة 2026 أكثر من مجرد انتخابات، بل يترقب إصلاحات ملموسة تلامس حياته اليومية، وتشريعات واضحة وعادلة تحمي الحقوق وتكرس الثقة في المؤسسات. كما يطالب ببرلمان قوي قادر على مراقبة العمل الحكومي، وبقوانين تُصاغ بروح تشاركية تراعي المصلحة العامة، لا الحسابات الظرفية.
تشكل سنة 2026 محطة حاسمة لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، حيث يبقى نجاحها رهينًا بتجاوز اختلالات التشريع، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح وانتظارات الشارع، في أفق ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.




