غير مصنف

مجلس المستشارين: معارضة ونقابات تطالب بإحالة مشروع قانون الصحافة على المحكمة الدستورية

شهد مجلس المستشارين، اليوم، توترًا غير مسبوق بعد توقّف جلسة تشريعية كانت مخصّصة للمصادقة على مشروع القانون المتعلّق بالمجلس الوطني للصحافة، وذلك إثر طلب رسمي تقدّمت به فرق المعارضة مدعومة بمواقف صريحة من المركزيات النقابية الممثَّلة داخل المجلس.
فقد طالبت فرق المعارضة، وعلى رأسها الفريق الاشتراكي والفريق الحركي، إلى جانب النقابات الثلاث: الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بتوقيف مسار المصادقة على النص، معتبرة أن المشروع يفتقر إلى التوافق اللازم ويمسّ بجوهر التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
وانتقدت هذه الهيئات بشدة إصرار وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على تمرير المشروع بصيغته الحالية، ورفضه إدخال أي تعديلات عليه، رغم الاعتراضات الواسعة التي عبّرت عنها مختلف المكونات البرلمانية والنقابية.
وخلال الجلسة، لجأ عدد من متدخلي المعارضة إلى إثارة نقط نظام، مطالبين بإرجاع مشروع القانون إلى اللجنة البرلمانية المختصة من أجل تعميق النقاش وتدارك ما وصفوه بـ«الاختلالات الجوهرية» التي تشوب النص، مع الدعوة إلى إحالته على المحكمة الدستورية للتأكد من مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وذهبت بعض التدخلات إلى حدّ اعتبار المشروع، في صيغته الحالية، «جريمة تشريعية بامتياز»، محذّرة من تداعياته على حرية الصحافة واستقلالية المجلس الوطني، وعلى مستقبل التنظيم المهني لقطاع يُفترض أن يشكّل أحد أعمدة الديمقراطية.
توقّف الجلسة لم يكن مجرد إجراء تقني، بل عكس عمق الخلاف السياسي والمؤسساتي حول مشروع قانون يثير جدلًا واسعًا، ويضع الحكومة أمام اختبار حقيقي في ما يتعلق بإشراك الفاعلين واحترام منطق التوافق في القوانين المؤطرة للحريات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى