المحمدية: لقاء توعوي بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة
مناقشة دور الأسرة وتعزيز المقاربات الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة

شهد مركز التضامن للطفل المعاق ذهنياً بالمحمدية، يوم أمس الجمعة، تنظيم لقاء تواصلي وتحسيسي لفائدة أسر الأشخاص في وضعية إعاقة، بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يُخلّد هذه السنة تحت شعار “بناء مجتمعات دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي”.
ووفّر اللقاء، المنظم بشراكة مع مختلف الفاعلين المحليين والمؤسساتيين، فضاءً للنقاش حول الدور المحوري للأسرة في مرافقة الأطفال في وضعية إعاقة تربوياً وعلاجياً واجتماعياً، إضافة إلى تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الإقليم لضمان تكفل مناسب ودائم بهذه الفئة.
كما تطرق المشاركون إلى أهمية اعتماد مقاربات دامجة تُتيح للأشخاص في وضعية إعاقة ولوجاً عادلاً للتعليم، والمواكبة المتخصصة، والتكوين، والخدمات الاجتماعية والصحية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية البشرية.
وفي هذا الصدد، أكد محمد مجيب، مدير مركز توجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالمحمدية، أن اللقاء أبرز الدور الأساسي الذي تضطلع به الأسرة في المسار التربوي للأطفال، لافتاً إلى أن المركز يعمل على توجيه الأسر نحو الهيئات والمؤسسات المتخصصة وفق احتياجاتها. كما أشار إلى استمرار بعض الإكراهات، خصوصاً المتعلقة بنقص المتخصصين وارتفاع تكلفة الخدمات التربوية والطبية وشبه الطبية.
من جانبها، شددت زينب الوجاني، رئيسة الجمعية المشرفة على المركز، على أهمية دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ساهمت في تجهيز المركز وتوفير وسائل النقل المدرسي، إلى جانب توقيع اتفاقية جديدة لاقتناء سيارة إضافية لتعزيز ولوج الأطفال إلى مختلف الخدمات. كما نوهت بالتعاون مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، الذي مكن من تخصيص قاعة للموارد موجهة لدعم الإدماج المدرسي.
أما فاطمة الزهراء قرطيط، مديرة مركز التضامن للطفل المعاق ذهنياً، فأوضحت أن المركز يقدم خدمات طبية وشبه طبية لفائدة 40 طفلاً، بفضل فريق متخصص ووسائل لوجستية وفرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأضافت أن اللقاء جمع خبراء وأخصائيين وممثلين عن عدة مؤسسات بهدف تعزيز الوعي الأسري وتشجيع الممارسات الفضلى في مرافقة الأطفال في وضعية إعاقة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود متواصلة لترسيخ الإدماج الاجتماعي والتربوي للأشخاص في وضعية إعاقة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم على مستوى الإقليم.




