الدار البيضاء.. شباب يبحث عن مكانه في المشهد السياسي

رغم التحولات التي تعرفها الحياة السياسية بالمغرب، ما تزال مشاركة الشباب، ومنه مدينة الدار البيضاء، دون المستوى المأمول، سواء على صعيد الترشح أو التصويت أو التأثير في السياسات العمومية.
تُعد العاصمة الاقتصادية خزّانًا بشريًا مهمًا من الشباب، إلا أن التفاعل مع الشأن السياسي لا يزال يواجه تحديات، أبرزها ضعف الثقة في الأحزاب، غياب التأطير، وشعور شريحة واسعة بالتهميش من دوائر القرار.
ورغم بعض المبادرات الجمعوية والتكوينية، يرى العديد من المتابعين أن المشاركة السياسية الحقيقية تظل رهينة بإرادة سياسية واضحة لتجديد النخب، وتمكين الشباب من آليات العمل السياسي الحقيقي، بعيدًا عن الاستعمال المناسباتي.
في المقابل، ظهرت تجارب شبابية في المجالس المنتخبة، لكنها ما زالت محدودة التأثير، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسات الحزبية على استيعاب طاقات المدينة الشابة، وتحويلها إلى قوة اقتراحية داخل المؤسسات.
إن تعزيز مشاركة الشباب في الدار البيضاء يقتضي إعادة النظر في طرق الاشتغال السياسي، وفتح المجال أمام كفاءات جديدة، قادرة على فهم واقع المدينة المعقد، واقتراح حلول تستجيب لتطلعات الجيل الجديد.




