الداخلية تتصدى لفوضى سيارات الأجرة بفرض شرط العنوان لتجديد رخصة الثقة

تشهد عمالات الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة حالة احتقان غير مسبوقة وسط سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، بعد شروع السلطات المحلية في تطبيق شروط جديدة لتجديد “رخصة الثقة”، أبرزها إلزامية مطابقة عنوان السكنى للمنطقة الترابية التي تُسلَّم داخلها الرخصة.
هذا القرار، الذي طُبّق فجأة وبدون إشعار مسبق، شكّل صدمة لعدد كبير من السائقين الذين فوجئوا برفض ملفاتهم بشكل تلقائي بدعوى عدم تطابق العنوان الحالي مع العنوان القديم المسجل في وثائقهم الإدارية. وضعٌ زاد من قلق السائقين الذين يرون في هذا التشدد تهديداً مباشراً لمورد رزقهم، خاصة أولئك الذين اضطروا لتغيير سكنهم لأسباب اجتماعية أو مهنية.
ويرى مهنيون في القطاع أن اشتراط العنوان بهذا الشكل لا علاقة له بجودة الخدمة أو أهلية السائق، معتبرين أن القرار قد يتحول إلى حاجز تعجيزي قد يدفع العديد منهم نحو البطالة. كما حذروا من أن هذا الإجراء قد يخدم بشكل غير مباشر شركات النقل عبر التطبيقات الذكية، التي تستغل أي اضطراب داخل قطاع الطاكسيات لتعزيز حضورها في السوق.
ويطالب السائقون وزارة الداخلية وولاية جهة الدار البيضاء–سطات بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذا الشرط، وفتح باب الحوار مع ممثلي المهنيين لإيجاد حل عملي يراعي الواقع الاجتماعي للسائقين، ويحافظ على توازن القطاع ويمنع تفاقم الفوضى.
ويؤكد مصدر مهني أن معالجة هذا الملف تتطلب رؤية مرنة توازن بين التنظيم القانوني واحترام الوضعية الاجتماعية لمئات الأسر التي يعتمد دخلها الأساسي على سيارة الأجرة، حتى لا يتحول القرار إلى شرارة أزمة جديدة تزيد من هشاشة القطاع.




