سياسة

ندوة حي الحسني تُشعل سؤال تمكين الشباب من القرار السياسي

شهد الفرع الإقليمي لحزب التقدّم والاشتراكية بالحي الحسني مساء يوم أمس السبت، تنظيم ندوة فكرية حارّة حول موضوع “الشباب وصناعة القرار أدارها الدكتور محمد الرشيدي، في لحظة سياسية تستوجب أكثر من أي وقت مضى إعادة فتح ملف مشاركة الشباب بقوة وجرأة
الندوة لم تكن مجرد لقاء حزبي روتيني بل تحوّلت إلى منصة صريحة لتعرية واقع الإقصاء الممنهج الذي يطارد الأجيال الصاعدة داخل المؤسسات المنتخبة وفي مواقع المسؤولية. تحدّث المتدخلون بوضوح عن أن الشباب اليوم يُدفعون إلى الهامش بينما تُصادر مواقع القرار لصالح نفس الوجوه التي اعتادت احتكار المشهد السياسي لسنوات طويلة.
وأجمع المشاركون على أن الزمن السياسي تغيّر، وأن شرعية أي مؤسسة أو حزب أو فاعل عمومي أصبحت تُقاس بمدى إشراكه الفعلي للشباب لا باجترار الخطابات أو الاكتفاء بالشعارات فالشباب اليوم ليسوا ديكورًا انتخابيًا ولا رقْمًا لإكمال اللوائح بل قوة اقتراحية وطاقات تمتلك من الكفاءة والجرأة ما يكفي لقلب موازين التدبير إذا مُنحت فرصة حقيقية
الدكتور الرشيدي، الذي أدار النقاش بنَفَس نقديّ لافت، شدّد على أن صناعة القرار لم تعد حكرًا على أحد وأن استمرار إبعاد الشباب هو خطأ سياسي فادح يدفع ثمنه المجتمع بأكمله. كما دعا إلى القطع مع الأساليب المتجاوزة التي تُفرغ المؤسسات من روحها وتُحوّلها إلى فضاءات مغلقة على نفس الدوائر الضيقة.
اللقاء أعاد إلى الواجهة سؤالًا ملحًا، متى سيُفتح الباب أمام جيل قادر على رسم سياسات جديدة بدل تركه خارج المشهد؟
ندوة الحي الحسني لم تكن مجرد نقاش بل رسالة سياسية عالية السقف مفادها أن المرحلة لم تعد تحتمل التردد، وأن مستقبل المؤسسات يمرّ عبر تمكين الشباب وضخ دم جديد داخل دواليب القرار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى