المناصفة على لسان الشنقيطي والتمييز في كواليس مجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء

في تصريح إعلامي حديث، أكد صلاح الدين شنقيطي ،الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالحي الحسني، أن المغرب أضحى يتميز بتنزيل خيار المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز بين الرجل والمرأة، ويعمل جادا من أجل ترسيخ ثقافة المساواة ونشر القيم والمبادئ الداعمة لحقوق المرأة والأسرة.
تصريح يحمل في ظاهره التزامًا بمبادئ الدستور وروح المناصفة، ويعكس انسجامًا مع الخطاب الرسمي الداعم لحقوق المرأة. غير أن الملاحظة التي يطرحها الفاعلون والمتتبعون للشأن المحلي هي أن الواقع داخل مجلس مقاطعة الحي الحسني لا يعكس دائمًا هذا الخطاب.
فبينما يتحدث الشنقيطي عن المساواة وتمكين المرأة، يلاحظ أن التمثيلية النسائية في مواقع القرار داخل المجلس لا تزال محدودة، وأن التحضير لانتخاب كاتب المجلس يُظهر استمرارًا في هيمنة الأسماء الرجالية، دون حضور فعلي للنساء داخل دوائر الحسم.
وهنا يتساءل الرأي العام المحلي:
هل ستترجم تصريحات الشنقيطي إلى قرار شجاع يكرّس المناصفة داخل حزبه (الأصالة والمعاصرة)، أم أن الخطاب سيبقى مجرد واجهة سياسية للاستهلاك الإعلامي دون أثر في الممارسة؟
إن المناصفة ليست زينة لغوية ولا شعارًا انتخابيًا، بل رهان حقيقي على العدالة والمصداقية. والسياسي الذي يرفعها عليه أن يجسدها داخل مؤسسته الحزبية ومجال مسؤوليته، حتى لا يتحول حديث المساواة إلى خطاب مزدوج يفقد الثقة والمصداقية.
في خضم الجدل الدائر حول انتخاب كاتب مجلس مقاطعة الحي الحسني، أكدت المعارضة أن الكراسي داخل المجلس ليست إرثًا يُورّث لحزب بعينه، بل مسؤوليات تخضع للقانون والمصلحة العامة.
وأضافت أن المنصب الذي يعتبره البعض “محجوزًا” لحزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن أن يكون محل نَسب سياسي دائم، لأن القانون التنظيمي للجماعات المحلية ينص بوضوح على أن المناصب تُنتخب وفق مبدأ التمثيلية والديمقراطية، لا بالوراثة أو الأعراف الحزبية.




