غير مصنف

من السبورة إلى المراحيض.. مربيات التعليم الأولي بالمحمدية في مواجهة “الاستغلال المهين”

 

تعيش مدينة المحمدية على وقع احتقان متصاعد داخل قطاع التعليم الأولي، بعد أن فجّر بيان ناري صادر عن المكتب النقابي لمربيات التعليم الأولي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (U.M.T) معطيات صادمة حول ما وصفه بـ“الاستغلال الممنهج” و“الممارسات التعسفية” في حق المربيات، في ظل صمت الجهات الوصية.

البيان، لم يكتف بالتعبير عن التذمر، بل وجّه اتهامات مباشرة لمشرف تربوي، متّهماً إياه باستهداف العمل النقابي وتبني خطاب عدائي يتنافى وأخلاقيات التأطير التربوي، وذلك خلال إحدى الورشات التكوينية، حيث تم – بحسب البيان – تجاوز كل حدود الاحترام واللياقة.

وأكد المكتب النقابي أن المشرف المعني حاول فرض مهام لا تمت بصلة للدور التربوي للمربية، في سلوك اعتبرته النقابة “تضييقاً ممنهجاً” يهدف إلى كسر أي نفس نقابي داخل القطاع، وضرب مكتسبات الشغيلة التعليمية في مهدها.

لكن النقطة التي فجّرت موجة الغضب العارم، كانت – وفق البيان – إصدار تعليمات تُلزم مربيات التعليم الأولي بتنظيف الأقسام والمراحيض، مع التهديد بالمحاسبة الإدارية عبر الاستفسارات والإنذارات في حال الامتناع أو ما سُمّي بـ“التقصير”. خطوة وصفتها النقابة بأنها “إهانة صريحة لكرامة المربية” و“خرق سافر لمدونة الشغل”، معتبرة أن دور المربية ينحصر في التربية والتكوين لا في أعمال النظافة.

وأمام ما وصفته بتدهور غير مسبوق في أوضاع العمل، أعلنت النقابة عن برنامج تصعيدي واضح، يشمل الرفض القاطع لإسناد مهام النظافة، والدعوة إلى مقاطعة كل ما يخرج عن الاختصاص التربوي، إلى جانب الاستعداد لتنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم بالمحمدية، سيتم الإعلان عن موعدها لاحقاً.

كما أكدت عزمها توجيه مراسلات رسمية لكل من الجمعية المشرفة والوزارة الوصية، لتحميلهما المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان وتداخل المهام داخل مؤسسات التعليم الأولي.

واختتم المكتب النقابي بيانه بنداء قوي إلى جميع مربيات التعليم الأولي بالمحمدية من أجل رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي “العتيد”، دفاعاً عن الحقوق المشروعة وصوناً لكرامة المربية، محمّلاً الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن أي تطورات أو توترات قد يعرفها القطاع مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى