اتحادية سيدي عثمان بقيادة “الجنرال” حدادي… نموذج للتميز التنظيمي والتأثير الوطني داخل حزب التجمع الوطني للأحرار

في مشهد حزبي يتسم بتنافسية عالية وتحديات متسارعة، تبرز اتحادية مولاي رشيد – سيدي عثمان لحزب التجمع الوطني للأحرار كأحد النماذج التنظيمية الناجحة على الصعيدين الجهوي والوطني، وذلك تحت قيادة حدادي، الذي بات يُلقّب داخل الأوساط المحلية بـ“الجنرال”، لما راكمه من تجربة ميدانية وحضور قوي، جعل اسمه يلمع داخل جهة الدار البيضاء–سطات ويمتد إشعاعه إلى المستوى الوطني حزبياً.
حدادي، استطاع أن يحول الاتحادية إلى قوة اقتراحية وتنظيمية حقيقية داخل “قلعة أخنوش”، معتمداً على رؤية تقوم على القرب من المواطن، والانفتاح على مختلف الفئات، والعمل الميداني المستمر. رؤية ترجمتها برامج منتظمة ومبادرات نوعية بصمت عليها الاتحادية بجميع مكوناتها، خاصة منظمة الشبيبة التجمعية ومنظمة المرأة التجمعية، اللتين لعبتا دوراً محورياً في تنزيل الأنشطة وتأطير المنخرطين.
ومن أبرز المحطات التي عكست هذا الزخم التنظيمي، تنظيم الأيام التواصلية بشكل دوري، إلى جانب مبادرات مبتكرة من قبيل برامج القيادة الشبابية، التي تهدف إلى تكوين جيل جديد من الأطر السياسية القادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في تجديد النخب. ولم يتوقف طموح الاتحادية عند العمل السياسي الكلاسيكي، بل تجاوز ذلك إلى مجالات الثقافة والفن، حيث تمكن حدادي، رفقة فريقه، من تأسيس فرقة للمسرح وكورال فني، في تجربة غير مسبوقة جعلت من الاتحادية فضاءً حيوياً يجمع بين السياسة والثقافة والإبداع.
هذا النهج القائم على “السياسة القريبة من الناس” جعل حدادي يحظى بإشادة واسعة من مختلف الفعاليات، خاصة النساء، اللواتي وصفنه خلال إحدى المحطات التنظيمية بـ“رجل القرب ورجل التواصل”، نظراً لقدرته على الاستماع، والتفاعل، وتحويل انشغالات الساكنة إلى برامج ومبادرات ملموسة على أرض الواقع.
وقد تجسد هذا الحضور القوي خلال افتتاح الأيام التواصلية الرابعة عشرة للاتحادية مولاي رشيد – سيدي عثمان لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنظمة في إطار دورة المرحوم سعيد فنيدي، تحت شعار: «التجمع… حزب المواقف والتحديات». وهي محطة سياسية وتنظيمية بارزة، عرفت حضور فعاليات وازنة من المكتب السياسي للحزب، إلى جانب مشاركة جماهيرية كبيرة عكست حجم الثقة التي تحظى بها الاتحادية لدى الساكنة والمناضلين على حد سواء.
إن تجربة اتحادية سيدي عثمان، بقيادة حدادي، تؤكد أن العمل الحزبي الفعّال لا يقاس فقط بالشعارات، بل بالقدرة على التنظيم، والابتكار، والقرب من المواطنين، وهو ما جعلها اليوم رقماً صعباً داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، ونموذجاً يُحتذى به في كيفية بناء تنظيم قوي ومتجذر في محيطه الاجتماعي، وقادر في الآن ذاته على الحضور والتأثير وطنياً.





