“ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء..!!! “

0

ونحن نتجاذب الحديث للإحتفال بعيد المرأة والإهتمام بحقوقها ، وإنصافها أمام الرجل ، وهو نوع من الرقي الحضاري والسمو الأخلاقي النبيل ؛ تتعرى شيمنا وتنكشف سوءة أفعالنا ، في إسقاط اللامبالاة برئيس منتخب قاسط وغير مقسط ؛ بين امراتين ليستا متساويتين ..!!!
الأولى ؛ مستواها الدراسى مُتراهٍ وبسيط جدا ؛ دخلت كعاملة نظافة بمؤسسة عمومية ، ثم اصبحت شبحا لا يسمع له ركزا ، وبعدها أتتها فرصة أن تصعد العُلا بالعِلل ؛ تارة بالتحرش وتارة بالوساطة ، لها من الشواهد العليا والتقديرات في الأقسام البوليسية والمحاضر القضائية والشكايات الكيدية ؛ ما يميزها على غيرها سوءا وقبحا وخسة ونذالة ، ولها من الإختلالات المهنية والشبهات الساقطة المتردية ؛ ما تضجر الأماكن وتفوح روائحها الكريهة ، ليس لها إلا ارتداء السراويل الحازقة الملتصقة في الأماكن الوظيفية العمومية ، لم تتلقى تكوينات ولا تدريبات ، وليس لها إلا اختلاسات وتدليسات وتلفيقات وتزويرات وشبهات …!! وترغب أن تمسي مسؤولة ورئيسة قسم أو مصلحة تجمع بين الفن والثقافة والرياضة والعمل الجمعوي والمنهج التربوي والتنشيطي ؛ وهي فارغة وجاهلة وفاشلة وهجينة ؛ تتحكم في أطر أعلاها كعبا وكوادر أسماها كفاءة ، تسير عدة مرافق حيوية لأكبر المركبات الرياضية ، والمعاهد الموسيقية والفنية ، والخشبات المسرحية ، والمراكز الثقافية ، والمقرات التكوينية الأكاديمية … بئس الإختيار وبئس السند .
واما المرأة الثانية هي سيدة فاضلة متخلقة متعلمة مثقفة لها من الشواهد التقديرية والجامعية ، والرتب الوظيفية ما يضاعف الأولى وزيادة ؛ من التكوينات والخبرة والتجربة والأقدمية والكفاءة والجودة ، وخير دليل وبرهان ؛ في التباري وتكافؤ الفرص ؛ فازت بالرتبة الثانية وقبلها إطار متصرف ؛ وهو رجل محنك وخبير ؛ وفاه الأجل رحمه الله ، فاقتضت الأقدار الإلهية ؛ تنصيبها وتعيينها بشكل مباشر ورسمي من المؤسسات الشريكة !!

إنه الواقع المر الذي نتجرعه ؛ إذ تعرضت هاته السيدة الملاك الطاهر الى عنف نفسي وتدمر قهري قاهر ؛ وهو أخطر من العنف الجسدي باغتصاب لكفاءتها ، واعتراض على درجة سلمها العالي ، وتنقيص من خبرتها ، وإهمال لحقها الوظيفي ، وإجحاف لشواهدها الإعتبارية ، وظلم لقرارات جائرة منحازة ، وحيف لعناد فارغ وتافه ، وجور لحسابات دونية انتخابية ؛ بتدبير سيء لحذف المبجل والمرفوع قدرا ومقاما ، والإنزواء إلى الأسوء المذكور أعلاه ..!! هو عين التناقض وجرأة في التسلط ، بئس اختيار العاجز الفاشل ، حقا إذا اسند أو وُسِد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة ، ولا ريب إلى حكم الله وقضائه وقدره الحكيم العدل سبحانه ، أين المؤسسات الحقوقية ، وأين الجهات المسؤولة ، وأين النقابات المهنية ، أين وأين …!!!؟
لا يكفي أن تقدم للمراة في عيد تحررها الورود والتهنيئات والتقاط الصور ؛ بل اعتراف بفضلها ومكانتها ، وتكريمها بمنحها حقها ، دون إقصاء أو تضييق في التوظيف والتعيين بميزان العدل والقسطاس المستقيم ، وبلا محاباة أو مكابرة.
إن المرأة مرآة لحسن التدبير ، وانعكاس لمهارة التسيير ؛ لا يكرمها إلا كريم ، ولا يهينها إلا فاسد لئيم ، وقد كان آخر وصايا الحبيب صلى الله عليه وسلم ” استوصوا بالنساء خيرا..” وقول العدل سبحانه “ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ؛ اعدلوا هو أقرب للتقوى ”
وكل عام والمرأة سيدة الكون رفعة ومكانة ومقاما وتبجيلا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.