الخوري: ساحة جامع الفناء تستحق بجدارة وامتياز لقب “التراث الشفهي وغير المادي للبشرية”

0

قالت غولدا الخوري، مديرة مكتب اليونسكو في الرباط، وممثلة المنظمة لدى الدول المغاربية، إن أهمية التراث الثقافي اللامادي لا تكمن فقط في التمظهر الثقافي نفسه، بل أيضا في غنى المعارف والمهارات التي ينقلها من جيل إلى آخر، مضيفة أن ساحة جامع الفناء تستحق، بجدارة وامتياز، لقب “التراث الشفهي وغير المادي للبشرية”، وذلك لعدة اعتبارات.

وعبرت الخوري، في ندوة “الفنون والفنانون والفضاء ما بعد كوفيد-19″، المنظمة ضمن فعاليات اللقاء الفني التفاعلي “جامع الفناء مباشر”، الذي نظم أخيرا، عن سعادتها أن تكون مع مثقفي ومثقفات وفناني وفنانات مراكش البارزين والبارزات، من أجل تجديد اعتراف اليونسكو بمكانة ساحة جامع الفناء، التي تعد واحدة من الأماكن الثقافية الرئيسية، ليس فقط في مدينة مراكش فحسب، بل في المغرب كله، بحيث تمثل رمزا استثنائيا للعديد من التعبيرات الثقافية الشعبية المغربية والعالمية، خلال أشكال فنية وإبداعية متعددة و مختلفة.

وأضافت الخوري أنه في 18 مايو من سنة2001، قررت لجنة التحكيم الدولية التابعة لليونسكو، إعلان هذه الساحة، كواحدة من بين 19 رائعة من روائع التراث الشفهي واللامادي للبشرية التي تم اختيارها في جميع أنحاء العالم.

وبذلك، تضيف أرادت اليونسكو تعزيز الوعي بأهمية حماية التراث اللامادي، لكونه عنصر أساسي من عناصر التنوع الثقافي، والتأكيد على الاعتراف العالمي بالثراء الاستثنائي لهذا المكان.

وقالت إن استثنائية وتفرد هذه ساحة جامع الفنا، يتجليان من خلال الأفراد الذين ينشطونها ويجسدون سحرها وروحها. وإذا كانت هذه الساحة ما زالت جذابة حتى يومنا هذا، فهي مدينة بذلك إلى حد كبير، لدراية ومهارات هؤلاء الفاعلات والفاعلين الذين ينشطونها.

وأشارت إلى أن هؤلاء هم الأشخاص الذين يكرمهم هذا الحدث الاستثنائي اليوم، في سياق هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها الإنسانية. إن مثل هذه اللقاءات، هي التي يمكن أن تحول تهديد جائحة كوفيد – 19، إلى فرصة لتقديم مزيد من الدعم لتراث الساحة ولحاملي ثرواتها اللامادية.

وأضافت أن هذا اللقاء الفني التفاعلي “جامع الفناء مباشر” سيساهم، بلا شك، في الحفاظ على هذا التراث الثقافي الفريد والنهوض به، باعتباره موردا عظيما للحداثة والإبداع، لأن الساحة تخبرنا بالتاريخ الكامل للمدينة، بأجزائه المتوارية في الظل وتلك الأكثر بروزا.

وقالت إنها حكاية فريدة تمثل نقطة انطلاق للتطلع إلى المستقبل.

وخلصت إلى شكر شركائهم على إشراك اليونسكو في هذا التكريم النابض في هذه الساحة الأسطورية ورفقة هؤلاء الممثلين والممثلات ، كما أود أن أهنئ الفريق التقني الساهر على هذه البرمجة الجميلة والغنية والإبداعية التي تعكس ثراء التراث الشفوي واللامادي للساحة، من خلال تثمين مهارات ممثليها وممثلاتها عبر تقديم عروض الحلقة والعروض التقليدية وكذلك من خلال عروض الفن المعاصر.

وأنهت مداخلتها بكلمة للمديرة العامة لليونيسكو، أودري أزولاي، حيث قالت في الآونة الأخيرة: “إن الحفاظ على هذا التراث الثقافي واللامادي وجعله معروفًا، يعد مكسبا استثنائيًا للمغرب اليوم وغدًا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.