خطير : رمي 24 مريضا عقليا نحو المجهول لإخلاء أسِرّتهم لمرضى كورونا

0

•محمد الشمسي

أعلن آباء وأمهات وأقارب مرضى عقليين كانوا يتعالجون بمستشفى بن مسيك (سباتة) بالدارالبيضاء ، أنهم فوجئوا ليلة أمس الخميس وصبيحة اليوم الجمعة بقرار غير إنساني ولا أخلاقي ولا قانوني تقدم عليه جهة لا أحد يعرف من تكون ، حيث تقرر إخراج المرضى عقليا وعددهم 24 مريضا من غرفهم التي كانوا يتلقون العلاج فيها لسنتين أو ثلاثا ، ويرمون بهم نحو مصير مجهول، حيث قادوهم إلى مقر مستشفى مهجور بعين الشق كان مخصصا لمرضى ” الجدام” في السابق ، حيث لا مرافق صحية ولا أبواب ولا نظافة المكان ولا شيء يشير ان الفضاء يخص مرضى او هو تابع لوزارة الصحة، وحيث تقرر تجميع كل المرضى ال 24 في غرفة واحدة رغم خطورة حالة بعضهم المرضية وما يمكنه ان يشكله على غيره.

واضاف البلاغ انهم انطلقوا فور سماع الخبر للاطلاع على أحوال أبنائهم وأقاربهم فوجدوا أنه فعلا تم تنقيلهم في ظروف مزرية لم تتوفر فيها شروط الوقاية والحماية اللازمتين لهذه الفئة من المرضى وهم مرضى عقليون لا يعرفون كيف يتعاملون مع فيروس كورونا إذا أصاب أحدهم وقد يتسببون في كارثة لهم وللمحيطين بهم.
وحيث علم الآباء والأمهات والأقارب أن سبب ترحيل المرضى ال 24 هو تخصيص أسرتهم لمرضى كورونا ، وكأن المرضى رتب ودرجات .
وشدد آباء وأمهات وأقارب المرضى العقليين ال 24 يوجهون على توجيه نداء استغاثة لوزير الصحة لأن يتدخل فورا لإرجاع المرضى المذكورين الى المستشفى بن مسيك (سباتة) حيث اعتادوا تلقي العلاج، وأن هؤلاء المرضى هم الأولى بالعناية لطبيعة مرضهم، وإنهم ليسوا مواطنين من درجة ثانية، وإن العناية الطبية يجب ان يحظى بها جميع المرضى بدون استثناء، وإن التظاهر أمام الرأي العام بالعناية بمرضى كورونا لا يجب ان يكون على حساب المرضى عقليا.
و رفع الآباء والأمهات والأقارب نداء إلى جلالة الملك لأن يتدخل بتعليماته السامية لينقذ المرضى عقليا من قبضة من لا يراعي ضميره المهني، فإن كان الفضاء الذي يقال عنه مستشفى بعين الشق لائقا فلما لا يفتحونه في وجه مرضى كورونا؟.
ويعلن الآباء والأمهات والأقارب أنهم سيظلون معتصمين قبالة المستشفى العار بعين الشق الى حين ارجاع ابنائهم الى غرفهم بمستشفى بن مسيك في سباتة ، لأنهم بصدد تقديم المساعدة لأشخاص هم في خطر، ولأن الخطر جاء ممن يفترض فيهم علاج المرضى عقليا.
وتجدر الإشارة إلى أن هؤلاء المرضى جيء بهم من ” بويا عمر” عندما تدخلت السلطات لتحرير المرضى من الاحتجاز والتعذيب الذي كانوا يعانون منه هناك، فهل مصير هؤلاء المرضى ال24 هو ان تتقاذفهم القرارات؟ يتساءل الآباء .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.