بعد بلاغ الابتزاز : التعليم الخصوصي يرمي جمرة كورونا في جيوب الأسر

0

بعد بلاغها الذي وصف ببلاغ” الابتزاز” حين عبرت مدارس التعليم الخصوصي عن نيتها في الاستفادة من أموال الصندوق المخصص لمواجهة آثار وباء كورونا، قبل ان تستشعر حجم الغضب الشعبي الذي طال بيانها ، وتعود معتذرة عما صدؤ منها ، عادت تلك المدارس الى الرمي بكرة اللهب في جيوب أسر وأمهات وآباء التلاميذ، حيث اكتفت بعض تلك المدارس بإنشاء مجموعات على بعض التطبيقات مثل واتساب ضمت ارقام هواتف كل الآباء والأمهات التي حصلت عليها من الملفات الخاصة للتلاميذ،والتلميذات ،، وبعد ذلك شرعت تلك المدارس في ارسال الدروس والتمارين من خلال تلك التطبيقات .

إلا أن نجاح العملية التعليمية يتطلب من الأسرة أن تتوفر على حاسوب وطابعة وهاتف ذكي وأوراق الطبع وطبعا تغطية الانترنت وهي معدات لا تتوفر لجل الأسر مما يضيف عبء جديدا على عاتق تلك الاسر التي تفاجأت بالمدرسة الخصوصية لابنها او ابنتها تتخلى عنها ولا تنتج او تبدع أي حل فيه حماية لمستقبل التلميذ او التلميذة .

وكان بعض الآباء قد عبروا عن استغرابهم للطريقة التي ابتدعتها تلك المدارس ، فإرسال الدروس عبر تطبيقات التواصل عملية لن تكلف المدرسة الكثير من النفقات في حين هي عملية تكلف الاسرة عتادا ومعدات باهضة وغير متوفرة في الوقت الراهن ( حاسوب وطابعة واوراق طباعة مثلا) ، واقترح محمد الشمسي وهو أب ثلاثة أطفال يتمدرسون في مدرسة تعليم خاصة   ان تتحمل تلك المدارس مسؤولية وطنية وتقوم باستنساخ وتصوير الدروس وتوزيعها على التلاميذ بواسطة سيارات نقلها على الأقل لفائدة أسر التلاميذ ممن  لا يتوفرون على تلك المعدات التقنية ،  وزاد المتحدث أنه يتعين على تلك المدارس أن تكون قدوة في تقديم دروس الوطنية والمواطنة  التي تلقن مفهومها للتلاميذ ، وعلى الأقل تتقاسم التبعات والتكلفة مع الأسر لأن الظرف يقول الشمسي ليس وقت الربح المادي بقدرما هو وقت تدبير الكوارث والخروج باقل الخسائر ،  وختم المتحدث ان أرباح تلك المدارس خلال السنوات الماضية تشفع لها بأن تبرهن على أنها مؤسسات تربوية وتعليمية وفضاء لإشاعة القيم الفضلى وليست مجرد شركات غايتها التربح المالي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.