الدار البيضاء … لقاء دولي لإبراز دور الصكوك في تنمية القارة الإفريقية

0

التأم أمس الثلاثاء في لقاء دولي بالدار البيضاء عدد من الخبراء المغاربة والأجانب بغية التداول بشأن السبل التي يمكن اعتمادها لإنجاح تجربة “الصكوك” بمختلف انواعها كأداة وآلية تمويل استراتيجية للمساهمة في تنمية القارة السمراء. ويروم هذا اللقاء المتمحور حول موضوع ” أفريكا صكوك كونفرونس” عرض الآفاق استشرافية لمختلف الفاعلين الراغبين في تطوير الصكوك وأسواق الرساميل الاسلامية واعتمادها كدعامة اساسية في تطوير الاقتصاد الافريقي، وذلك عبر معالجة جملة من المشاكل المحورية التي يعرفها القطاع وكذا المساهمة في تلبية حاجيات وتطلعات المستثمرين.

وفي هذا الشأن فقد بادرت العديد من الدول خلال السنوات الاخيرة الى وضع إطار تنظيمي وجبائي وقانوني يفسح المجال امام الفاعلين في التمويل الاسلامي بعرض منتجاتهم وخدماتهم في وجه العموم والمقاولات . ويتعلق الامر بكل من المغرب وغرب افريقيا والجزائر وكينيا ونيجيريا وتونس وجنوب إفريقيا .

كما أقدمت كل من الكوت ديفوار والطوغو والسينغال ومالي إلى جانب نيجيريا والمغرب وغيرها من الدول على فتح مديونيتها العامة في وجه الاستثمارات السيادية للصكوك.

وخلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الدولي ، أكد المتدخلون أن المغرب رفع التحدي من خلال انخراطه منذ سنوات في مشروع التمويلات التشاركية، حيث تمكن في السنة الماضية من النجاح في توظيف الصكوك كإحدى ادوات التمويل للعديد من الأوراش الناجحة ، في الوقت الذي تبقى فيه العديد من الدول الافريقية في بداية تجربتها.

وقد تم التأكيد بالمناسبة على أن العديد من الدول الافريقية تحذوها الرغبة في سلك نفس النهج الذي سلكه المغرب في العديد من مجالات التمويلات التشاركية المستدامة التي لها انعكاسات سوسيو اقتصادية بما في ذلك الاستثمار في انجاز البنيات التحتية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع.

وشددوا في هذا الصدد على ضرورة تكثيف الجهود بين كافة الأطراف المعنية بما في ذلك الأبناك التقليدية وشركات التأمين وباقي مؤسسات التمويل رغبة في تخطي العراقيل التي اعترضت التجارب السابقة ، مع العمل على تبني نموذج كفيل بالمساهمة في خلق المزيد المشاريع ذات قيمة مضافة والتي تلبي مختلف الحاجيات المعبر عنها.

وتمت الاشارة إلى أن هناك العديد من العراقيل التي يفترض معالجتها خاصة على المستوى القانوني والتنظيمي اسهاما في تسهيل عملية تعميم هذه التجربة على باقي البلدان الافريقية والدولية، وذلك عبر التفكير في احداث آليات جديدة لتأمين سلامة العمليات الاستثمارية ومراجعة القوانين الضريبية .

ويذكر ان هذا اللقاء الدولي ينظم على مدى يومين بمبادرة من مؤسسة “فينيوبوليس” عضو المجموعة الاستشارية في المالية الاسلامية وخدمات التأمين “إيفاس” بشراكة مع مكتب المحاماة الأمريكي “كرامير ليفين” المختص في الحقوق المالية وبمساهمة من الشركة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الاسلامي للتنمية الى جانب البنك التشاركي “الاخضر بنك”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.