مجتمع

قطاع الشباب يجمع فعاليات المجتمع المدني بالدار البيضاء في “مناظرة الخميس” بحضور مؤسسة الوسيط وشركاء ترابيين

احتضنت دار الشباب الزرقطوني بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم، فعاليات لقاء تواصلي ضمن “مناظرة الخميس”، نظمته المديرية الجهوية لقطاع الشباب، بمشاركة مؤسسة الوسيط وعدد من الشركاء الترابيين، في خطوة تروم تعزيز جسور التعاون مع مكونات المجتمع المدني بالجهة.

وترأس أشغال هذا اللقاء المدير الجهوي لقطاع الشباب، رشدي الرويطي، إلى جانب المدراء الإقليميين وأطر الوزارة، حيث عرف الحدث حضورًا وازنًا لممثلي الجمعيات النشيطة بجهة الدار البيضاء–سطات، في تجسيد واضح للدور المتنامي الذي يضطلع به النسيج الجمعوي في تأطير الشباب والمساهمة في التنمية المجتمعية.

واستُهل اللقاء بكلمة ترحيبية للمدير الجهوي، أبرز من خلالها سياق تنظيم هذا الموعد التواصلي، والأهداف المتوخاة منه، وعلى رأسها تعزيز التشاور وتبادل الرؤى حول سبل تطوير العمل الجمعوي وتجويد برامجه لفائدة الشباب.

وفي مداخلة وُصفت بالغنية، تطرق الإعلامي بوشعيب الحمراوي إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعيات في التأطير والتكوين، مشددًا على ضرورة البحث عن الكفاءات داخل المحيط المحلي، والانفتاح على مختلف الفاعلين، خاصة المؤسسات التعليمية، بما يساهم في بناء شراكات فعالة وتكاملية.

كما شكل اللقاء فرصة لفتح نقاش تفاعلي بين مختلف المتدخلين، تم خلاله التأكيد على أهمية التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، من أجل الارتقاء بالعمل الشبابي وتعزيز أثره الإيجابي داخل المجتمع.

وخلال كلمته، قدم المسؤول الجهوي لقطاع الشباب، زكرياء بندالي، عرضًا مفصلًا حول المسار التنظيمي لـ“مناظرة الخميس”، حيث أوضح أنها انطلقت بثلاثة لقاءات مركزية تحت سقف الوزارة، شكلت أرضية أولية لتأطير النقاش وتحديد محاوره الكبرى، قبل أن تتوسع عبر تنظيم 77 لقاءً إقليميًا بمختلف أقاليم المملكة.

وأضاف أن “الخميس الخامس” يشكل آخر محطة جهوية ضمن هذه الدينامية التشاورية، في أفق تنظيم المناظرة الوطنية المرتقبة خلال شهر ماي المقبل، والتي ستتوج مختلف مراحل الحوار الترابي.

كما قدم بنعدلي تعريفًا بمؤسسات الشباب، مبرزًا أدوارها في التأطير والتكوين واحتضان الطاقات الشابة، إلى جانب استعراض الخطوط العريضة للمناظرة الوطنية، التي تروم تقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب، وإطلاق أوراش عملية تروم تطوير خدمات مؤسسات الشباب، وتعزيز حكامتها، والانفتاح على محيطها، بما يستجيب لتطلعات الشباب وانتظارات الفاعلين الجمعويين.

وفي مداخلة أخرى، تطرق سعيد رشيق، المندوب الجهوي لمؤسسة الوسيط بجهة الدار البيضاء–سطات، إلى كون المؤسسة تجمعها اتفاقية شراكة مع قطاع الشباب، وذلك في إطار تعزيز مبادئ الحكامة، مؤكدًا أن المؤسسة تعتبر شريكًا منفتحًا على مختلف الفعاليات الجمعوية ومؤسسات الشباب، ومبدية استعدادها الدائم لدعم هذا الورش التواصلي.

كما عرض بالمناسبة أهم التوصيات التي تم بلورتها خلال اللقاءات الإقليمية لـ“مناظرة الخميس” المنعقدة الأسبوع الماضي، والتي همّت أساسًا تعزيز التنسيق بين الفاعلين، وتجويد خدمات مؤسسات الشباب، وتوسيع مجالات الانفتاح على محيطها الترابي.

وفي سياق متصل، شارك قطاع الصحة في أشغال اللقاء، حيث تطرق ممثله إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الصحي والمجتمع المدني، مبرزًا الدور المحوري للجمعيات في التوعية والتحسيس والقرب من المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالبرامج الصحية الوقائية، مؤكدًا على ضرورة تقوية آليات الشراكة والتنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التي يشهدها قطاع الشباب، الرامية إلى ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الانفتاح والتعاون مع مختلف الشركاء، بما يخدم قضايا الشباب ويعزز اندماجهم الفعلي في مسارات التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى