البيضاء.. تصعيد غير مسبوق في صفوف المحامين: المكتب الفيدرالي للجمعيات المحامين الشباب بالمغرب يعلن معركة مفتوحة دفاعًا عن استقلالية المهنة

دخلت هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد، على خلفية الجدل المتواصل حول مشاريع القوانين المنظمة لمهنة المحاماة، وذلك عقب بلاغ قوي اللهجة صادر عن المكتب الفيدرالي للجمعيات المحامين الشباب بالمغرب، حمّل فيه المسؤولية الكاملة لكل الجهات التي تسعى، حسب تعبيره، إلى المساس باستقلالية المهنة وتقويض حصانة الدفاع.
وأكد المكتب الفيدرالي، في بلاغه الصادر بالدار البيضاء بتاريخ 27 دجنبر 2025، أن مشاريع القوانين المعروضة، وعلى رأسها مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ومشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 بشأن شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، تتضمن مقتضيات خطيرة تهدد جوهر الممارسة المهنية، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية تمس باستقلال الدفاع وحقوق المتقاضين.
وانتقد البلاغ ما وصفه بـ”النزوع الوصائي” في توجيه التشريع المتعلق بالمحاماة، معتبراً أن فرض قيود جديدة على شروط الولوج للمهنة، وتقليص هامش استقلال الهيئات، وتوسيع سلطات أجهزة خارجية، يشكل خرقًا لمبدأ فصل السلط وضربًا لمكتسبات تاريخية راكمتها المهنة عبر عقود.
كما أكد المكتب الفيدرالي للجمعيات المحامين الشباب بالمغرب على ضرورة خفض سن الترافع أمام محكمة النقض لضمان منح فرص متكافئة للمحامين الشباب وتمكينهم من ممارسة مهامهم المهنية بكفاءة، في إطار احترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وفي خطوة تصعيدية واضحة، أعلن المكتب الفيدرالي تسطير برنامج نضالي وطني، يشمل أشكالًا احتجاجية متعددة، ابتداءً من 05 يناير 2026، من مسيرات ووقفات وبيانات، إلى جانب حمل الشارات داخل المحاكم، للتعبير عن رفض مضامين المشاريع التشريعية المعروضة.
كما دعا البلاغ إلى تحمّل كل جهة لمسؤوليتها في مآلات هذا المسار التشريعي، مؤكدًا أن أي مصادقة على هذه القوانين دون إشراك فعلي ومسؤول لممثلي المهنة ستُعتبر مساسًا خطيرًا بحق الدفاع وأحد أعمدة دولة الحق والقانون.
وختم المكتب الفيدرالي بلاغه بالتأكيد على استمراره في عقد اجتماعات مفتوحة ودائمة لمواكبة المستجدات، مع التشبث بالدفاع عن استقلالية المحاماة وكرامة المحامي، واعتبار هذه المعركة معركة وطنية لا تخص الجسم المهني فقط، بل تمس جوهر العدالة وحقوق المواطنين.





