حد السوالم تحتضن اختتام التظاهرة الإقليمية لمحاكاة قمة الأطراف حول التغيرات المناخية (COP30)

اختُتمت بإقليم برشيد فعاليات التظاهرة الإقليمية لمحاكاة قمة الأطراف حول التغيرات المناخية لفائدة الشباب (COP30) في دورتها الخامسة، والتي احتضنتها مدينة حد السوالم، في محطة تربوية وبيئية بارزة كرّست انخراط الشباب في القضايا المناخية العالمية وربطها بالرهانات المحلية للتنمية المستدامة.
ونُظّمت هذه التظاهرة من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببرشيد، بشراكة مع مؤسسة مبادرة شباب فاعل خير، وجماعة حد السوالم، إلى جانب مجموعة من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، وبمشاركة مؤسسات تعليمية وتكوينية مثّلت دولًا وتكتلات دولية مختلفة، في محاكاة واقعية لأشغال قمم المناخ الدولية.
وشكّلت هذه الدورة مناسبة لتمكين التلاميذ والطلبة من استيعاب آليات التفاوض المناخي متعدد الأطراف، وصقل مهارات الحوار والترافع وصياغة المواقف، حيث توّجت الأشغال باعتماد “إعلان القمة” الشبابي، الذي تضمن توصيات ومواقف حول قضايا التمويل المناخي، وخفض الانبعاثات، وحماية الغابات، بما يعزز ثقافة المواطنة البيئية ويؤكد دور الشباب في التأثير في السياسات العمومية البيئية.
وعرفت التظاهرة تنظيم فعاليات موازية، شملت ورشات تكوينية حول الاقتصاد التضامني الأخضر والمقاول الذاتي، إلى جانب إحداث رواق لعرض مبادرات وتجارب بيئية محلية، في خطوة تروم تعزيز البعد التطبيقي لقضايا التغيرات المناخية وربطها بالتنمية المحلية المستدامة، وتشجيع المبادرات الخضراء ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي.
ومن بين أبرز المبادرات العملية التي ميّزت هذه الدورة، إطلاق مشروع لغرس 2026 شجرة بالمؤسسات التعليمية، في أفق المساهمة في تحسين الفضاءات المدرسية وتعزيز الوعي البيئي لدى الناشئة، إضافة إلى توقيع ميثاق بيئي من طرف عدد من المؤسسات التعليمية المشاركة، وبعض الجمعيات والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، وذلك بمبادرة من تعاونية روسيكلاج حد السوالم، مع التوجه نحو تعميم هذا الميثاق على باقي الفاعلين والشركاء ترسيخًا للالتزام البيئي المشترك.
وفي امتداد للأنشطة الميدانية المرتبطة بالتظاهرة، تعتزم مؤسسة مبادرة شباب فاعل خير تنظيم عملية توزيع عدد من الأكياس البلاستيكية على أحد الأحياء بالمجال القروي لجماعة السوالم الطريفية، بتنسيق مع السلطات المحلية، في إطار التحسيس بأهمية النظافة وحماية البيئة والحد من التلوث.
كما تميزت التظاهرة بتكريم الأستاذة شاقري فاطمة، صاحبة فكرة مشروع غرس 2021 شجرة وعضوة مؤسسة مبادرة شباب فاعل خير، تقديرًا لمبادرتها البيئية الرائدة، إلى جانب توزيع شواهد المشاركة على مختلف الوفود والمؤسسات التعليمية والتكوينية المشاركة.
وفي ختام هذه التظاهرة، عبّرت اللجنة المنظمة عن خالص شكرها وتقديرها لكافة الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، والسلطات المحلية، والأطر التربوية والإدارية، وكافة عضوات وأعضاء مؤسسة مبادرة شباب فاعل خير، مع تنويه خاص بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين، ومؤسسة المنال الخصوصية، ومؤسسة إيبيليا الخصوصية، على مجهوداتها المتميزة في إنجاح المبادرات البيئية، إلى جانب باقي المؤسسات التعليمية التي ساهمت بحضورها وتفاعلها في إنجاح هذه الدورة.
وأكدت هذه الدورة الخامسة أن محاكاة قمة الأطراف تشكل آلية تربوية فعالة لترسيخ الوعي المناخي، وإعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة، وقادر على الانخراط الإيجابي والمسؤول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.




