قضايا ومحاكم

ملف يوسف بيازيد يدخل مرحلة الحسم.. محكمة جرائم الأموال تحدد 22 ماي للنطق بالحكم الاستئنافي

 

قررت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة الأستاذ فارح، إدراج ملف البرلماني يوسف بيازيد ومن معه في المداولة، مع تحديد يوم 22 ماي الجاري موعداً للنطق بالحكم الاستئنافي، بعد مسار قضائي طويل امتد لأكثر من سبع سنوات وشهد أزيد من سبعين جلسة تأجيل.

ويتابع الرأي العام المحلي والوطني هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بتبديد أموال عمومية، وكذا لطول أمد التقاضي الذي رافق القضية منذ عرضها على غرفة الجنايات الاستئنافية سنة 2018.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المال العام قد أدانت سنة 2017 يوسف بيازيد بتهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية، وقضت في حقه بسنة حبسا نافذا في حدود ما قضى وموقوف التنفيذ في الباقي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 15 ألف درهم.

كما أصدرت المحكمة حينها حكماً يقضي بأداء مليوني درهم لفائدة الطرف المدني بشكل تضامني بين المتهمين، مع تحميلهم المصاريف القضائية.

وخلال الجلسات الأخيرة، منحت الهيئة القضائية مهلة أخيرة للمتهمين الذين تخلف دفاعهم عن الحضور، قبل أن تعلن إقفال باب المناقشة وإدراج الملف في المداولة تمهيداً للنطق بالحكم النهائي في المرحلة الاستئنافية.

ويحمل الملف رقم 282/2625/2018، وقد تحول إلى واحد من أبرز ملفات جرائم المال العام التي استأثرت باهتمام المتابعين للشأن القضائي والحقوقي، خاصة بعد الانتقادات التي وُجهت إلى التأجيلات المتكررة التي عرفها الملف.

وفي هذا السياق، عبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام في مناسبات عدة عن قلقها من طول مسطرة التقاضي، معتبرة أن استمرار التأجيلات يمس بمبدأ العدالة الناجزة ويخالف مقتضيات الفصل 120 من الدستور المغربي الذي يضمن الحق في محاكمة داخل آجال معقولة.

كما اعتبرت الجمعية أن التأخر في البت في قضايا المال العام ينعكس سلباً على ثقة المواطنين في العدالة، ويتعارض مع التزامات المغرب المرتبطة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويكتسي الحكم الاستئنافي المرتقب أهمية سياسية وقانونية خاصة، بالنظر إلى التعديلات القانونية الأخيرة المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، والتي أصبحت تجعل بعض الأحكام القضائية الصادرة في قضايا المال العام من موانع الترشح لعضوية مجلس النواب، ما يضع هذا الملف تحت مجهر المتابعة السياسية والحقوقية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى