اقتصاد

البيضاء.. لقاءات ثنائية بين المقاولات المغربية والهندية لتعزيز التعاون الصناعي والغذائي.

نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء–سطات، يوم أمس الثلاثاء 02 دجنبر الجاري، بمقرها المركزي، لقاءات أعمال ثنائية جمعت وفدا من رجال الأعمال والمقاولات الهندية بنظرائهم من المغرب، وذلك بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار المشترك بين البلدين. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز الحوار الاقتصادي وتسليط الضوء على الإمكانيات الواعدة التي يقدمها الطرفان، خاصة في مجالات الصناعة الغذائية والتكنولوجيات المرتبطة بالتصنيع.

وقد حضر اللقاء إلى جانب عدد من المقاولات المغربية التي تنشط في مجالات الصناعات الغذائية، عبدالمولى بودمان، نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية وعلي معيو، رئيس لجنة المعارض والتظاهرات الوطنية وميلود العنمبري، رئيس لجنة الشؤون القانونية بالغرفة وفؤاد الكرابـ رئيس لجنة العلاقة مع الجمعيات المهنية بالجديدة والسيدة عائشة التونسي، مقررة لجنة العلاقة مع الجمعيات المهنية بالجديدة.

واستهل زكريا سهيل، المدير الجهوي للغرفة، اللقاء بكلمة ترحيبية رحب فيها بالوفد الهندي والمقاولات المغربية المشاركة، مؤكدا أهمية هذه المبادرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتطوير مشاريع شراكة عملية. كما أبرز المكانة الاستراتيجية للمغرب بفضل موقعه الجغرافي واتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بعدد من التكتلات الاقتصادية الدولية، مما يجعله منصة مناسبة للمقاولات الهندية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإفريقية.

ومن جانبه، عبّر سفير الهند بالمغرب عن امتنانه لحسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدا أن هذا الحدث يعكس الدينامية المتنامية للعلاقات الاقتصادية بين المغرب والهند، ويمثل خطوة عملية نحو تعزيز التعاون والاستثمار المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة.

كما تضمن اللقاء مداخلة طه عبد الحميد سكر، مدير مراقبة الجودة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الاقتصادي، مؤكدا وجود رغبة مشتركة بين المغرب والهند في تبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون، خصوصا فيما يتعلق بمراقبة جودة المنتجات الغذائية المستوردة وضمان مطابقتها للمعايير المعمول بها. كما أعرب عن أمله في أن تترجم هذه اللقاءات إلى مشاريع وعلاقات ثنائية ناجحة على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، قدمت لبنى ديسكو، رئيسة مصلحة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، عرضا تقنيا حول منظومة مراقبة المنتجات الغذائية المستوردة، مع تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالقوانين والمعايير الصحية الوطنية والدولية لضمان حماية المستهلك وتعزيز ثقة السوق في المنتجات المتداولة داخل المغرب.

وقد تم خلال اللقاء تقديم معطيات حديثة حول تطور الواردات الغذائية ذات المنشأ الهندي خلال سنة 2025؛ حيث تمت معالجة 1321 ملف استيراد، في حين بلغ حجم المنتجات المقبولة بعد المراقبة 61152 طنا، مقابل 374 طنا تم رفضها بسبب عدم مطابقتها للمعايير أو تلفها.

وعرفت الفعالية أيضا تقديم مجموعة من الشركات الهندية المشاركة، التي أبدت رغبتها في تعزيز التعاون مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة من خلال بناء شراكات تجارية واستثمارية مشتركة.
واختُتم اللقاء بتنظيم جلسات أعمال ثنائية مباشرة بين المقاولات المغربية والهندية، بهدف دراسة فرص التعاون المستقبلية وإرساء مشاريع استثمارية مشتركة تسهم في تقوية المبادلات التجارية وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى