محطة القطار ببوزنيقة… بين الحلم والأمل: مشروع مبرمج أم وعد مؤجَّل؟

رغم مرور سنوات على الإعلان عن برمجة مشروع محطة قطار جديدة بمدينة بوزنيقة، ما تزال الساكنة تنتظر ترجمة هذا الوعد إلى واقع ملموس. فقد سبق للجهات المعنية التأكيد، في مناسبات سابقة، على استكمال مختلف الإجراءات الإدارية والتقنية، وأن المشروع لم يتبقَّ له سوى مرحلة التنفيذ، غير أن الوضع الحالي يعكس استمرار الجمود وغياب أي أشغال ميدانية.
وتواصل بوزنيقة، إلى حدود اليوم، الاعتماد على محطة قطار قديمة تعود إلى سنوات ما بعد الاستقلال، ولم تعد تستجيب لمتطلبات التنقل العصري ولا لحجم الإقبال المتزايد من المسافرين، سواء من أبناء المدينة أو من العابرين بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين الرباط والدار البيضاء.
مفارقة صارخة في الوقت الذي شهدت فيه مدن مغربية عديدة خلال السنوات الأخيرة تأهيلًا شاملاً لمحطات القطار وبناء محطات عصرية بمعايير حديثة، لا تزال بوزنيقة خارج هذا المسار، رغم كونها نقطة ربط مهمة على أحد أكثر المحاور السككية حيوية بالمملكة. وهي مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر، خاصة وأن المدينة تعرف نموًا عمرانيا وديمغرافيا متسارعًا.
انتظارات الساكنة هذا الوضع يثير استياء وتساؤلات متزايدة في صفوف الساكنة، التي ترى في المحطة الجديدة رافعة أساسية للتنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات، سواء من حيث ظروف الاستقبال، أو السلامة، أو تسهيل تنقل الطلبة والعمال والمهنيين.
وتتساءل فعاليات محلية ومواطنون: أين وصل مشروع محطة القطار ببوزنيقة؟ وما هي العراقيل التي حالت دون انطلاق أشغاله؟ وهل ما يزال المشروع قائمًا ضمن أولويات المكتب الوطني للسكك الحديدية والجهات الوصية، أم أنه أُدرج ضمن قائمة الوعود المؤجلة؟
حاجة إلى توضيح أمام هذا الغموض، تطالب الساكنة بتوضيحات رسمية حول مآل المشروع، وجدولة زمنية واضحة لتنفيذه، انسجامًا مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومع طموحات المدينة في مواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.
ويبقى الأمل قائمًا في أن ترى محطة القطار الجديدة ببوزنيقة النور في أقرب الآجال، حتى لا يتحول مشروع انتظرته الساكنة طويلًا من حلم مشروع إلى وعد مؤجَّل.





