مشاهير

صرخة القبائل من أجل الاستقلال: فرحات مهني يعلن استقلال جمهورية القبائل غدا الأحد 14 دجنبر.

من جديد، تعود قضية “جمهورية القبائل” إلى واجهة الأحداث الإقليمية، مع التلويح بـ “الإعلان الرسمي عن الاستقلال” يوم 14 دجنبر 2025. هذا التاريخ الذي أشار إليه فرحات مهني، رئيس حركة تقرير مصير القبائل، يأتي كتتويج لمسار طويل من اليأس إزاء استجابة السلطات الجزائرية لدعوات الحوار الجدي حول مستقبل المنطقة.

 

​بالنسبة للكثيرين من أبناء القبائل، لم يعد الأمر مجرد مطلب بالحكم الذاتي، بل تحول إلى قناعة راسخة بأن منطقة القبائل هي كيان مستقل ومستعمر من قبل “النظام العسكري الجزائري”، على حد وصفهم.

 

ويستند هذا التصور إلى أن القبائل تستوفي كافة الشروط المتعارف عليها لقيام الدولة: شعب متجانس، إقليم محدد، حكومة تسيّر شؤونها، والأهم من هذا وذاك، إرادة جماعية قوية للعيش المشترك بعيداً عن “أحدية العسكر الجزائري”.

 

و​تؤكد هذه الحركة على أن حق تقرير المصير هو حق أصيل يكفله القانون الدولي، وينبثق من تاريخ المنطقة وثقافتها ولغتها الأمازيغية (القبائلية) المميزة، والتي يرون أنها عانت وما زالت تعاني من أشكال متواصلة من الاضطهاد والقمع والتهميش تحت الحكم المركزي. هذه التطلعات تأتي في سياق يرى فيه ناشطون أن أي مبادرة للحوار من جانب الجزائر غير مجدية، وأن الطريق الوحيد المتبقي هو المضي قدماً نحو استكمال أركان الدولة المستقلة.

 

​إن جوهر المطالبة يكمن في التساؤل عن “الكيل بمكيالين” في الموقف الرسمي الجزائري؛ فبينما تدافع الجزائر بشدة عن “حق تقرير المصير” عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء الغربية المغربية، فإنها ترفض بشكل قاطع تطبيق نفس المبدأ على إقليم القبائل.

 

ويرى مناصرو الاستقلال أن هذا التناقض يمثل ازدواجية معايير واضحة، حيث يتم الدفاع عن المبدأ كأداة سياسية في ملف خارجي، بينما يُقمع بقوة عند ظهوره كإرادة داخلية لشعب عانى طويلاً من تهميش الهوية ومن القمع والاضطهاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى