رياضة

إشادة دولية بتنظيم طنجة للجمعية العمومية لكرة الطاولة ودعوات إلى تطوير اللعبة قارياً

على هامش انعقاد أشغال الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة

حظي المغرب بإشادة دولية واسعة بفضل نجاح مدينة طنجة في احتضان أشغال الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، أمس الأربعاء 21 أكتوبر 2026،  بعدما نوهت بيترا سورلينغ، رئيسة الاتحاد الدولي للعبة، بجودة التنظيم وحفاوة الاستقبال، معتبرة أن الأجواء التي ميزت هذا الموعد الرياضي تعزز رغبة مختلف مكونات كرة الطاولة في العودة مجدداً إلى المملكة.

وأعربت سورلينغ، في تصريح لوسائل الإعلام على هامش اجتماع الجمعية العمومية المنعقد يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن ارتياحها لمستوى التنظيم الذي رافق اللقاء، سواء على مستوى المنافسات الرياضية أو الاجتماعات الرسمية، مشيرة إلى أن المشاركين انخرطوا في نقاشات جادة بشأن آفاق تطوير كرة الطاولة بإفريقيا والارتقاء بمستواها التنافسي.

وأكدت رئيسة الاتحاد الدولي أن المباحثات عكست إرادة مشتركة لدى مختلف الفاعلين من أجل النهوض بهذه الرياضة وتعزيز انتشارها في القارة، معبرة عن اعتزازها بالتطور الذي تعرفه كرة الطاولة الإفريقية، وما تشهده من بروز مواهب شابة قادرة على رفع مستوى المنافسة. كما استحضرت نهائي البطولة الإفريقية الذي جمع المنتخبين المصري والجزائري، باعتباره أحد المؤشرات على تنامي التنافسية داخل القارة.

من جانبها، أبرزت نوال المتوكل، نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، التحولات الإيجابية التي تعرفها الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، مشيرة إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت تجديداً في أساليب التدبير والعمل، وضخ دينامية جديدة داخل المؤسسة، بما من شأنه أن يدعم تطور اللعبة ويعيد إليها المكانة التي تستحقها.

 

وأوضحت المتوكل، في تصريح مماثل بطنجة، أنها لمست شغفاً واضحاً بكرة الطاولة لدى المشاركين في هذا الموعد القاري، منوهة بالدور الذي تضطلع به بيترا سورلينغ في قيادة الاتحاد الدولي، ومعتبرة أن وصول نساء إلى مواقع المسؤولية في تدبير الرياضات الأولمبية يشكل قيمة مضافة لمسار تطويرها.

ولم تقتصر إشادة نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية على الجوانب التنظيمية، بل امتدت إلى طبيعة القضايا التي تناولتها أشغال الجمعية العمومية، والتي همت تعزيز مشاركة الشباب والنساء في الممارسة الرياضية، والتصدي للتحرش داخل الوسط الرياضي، فضلاً عن تحسين مصادر التمويل وتوسيع فرص الولوج إلى البنيات التحتية.

وشددت المتوكل على أن تطوير الرياضة لا يتحقق بالاهتمام بالجانب التنافسي وحده، بل يستلزم أيضاً توفير شروط الممارسة الآمنة، وضمان تكافؤ الفرص، وتعبئة الموارد الضرورية، بما يسمح باستقطاب فئات أوسع ومنح الرياضيين فرصاً أفضل للتطور والتألق.

وفي ما يتعلق بمستقبل كرة الطاولة بالمغرب، عبرت المسؤولة الأولمبية عن تفاؤلها بالدينامية التي تعرفها الجامعة الملكية المغربية للعبة، مشيدة بكفاءة وحيوية الفريق الذي يشرف على تدبير شؤونها، ومؤكدة ضرورة مواصلة جهود التجديد والعمل من أجل تعزيز إشعاع هذه الرياضة واستعادة موقعها على المستويين الوطني والدولي.

بدوره، اعتبر أنس الزيّاتي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أن احتضان طنجة لهذا الاجتماع القاري يعكس المكانة التي باتت تحظى بها كرة الطاولة المغربية، ويؤكد قدرة المملكة على استضافة مواعيد رياضية تجمع مسؤولين وفاعلين من مختلف المستويات القارية والدولية.

وأوضح الزيّاتي أن أشغال الجمعية العمومية جرت في أجواء اتسمت بالشفافية والديمقراطية، وشكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بتدبير اللعبة. وأضاف أن الجامعة المغربية تقدمت بمقترحات ترمي إلى تطوير آليات اشتغال الاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، ومراجعة بعض مقتضيات نظامه الأساسي، بما يستجيب لانتظارات الاتحادات الوطنية ويسهم في الرفع من فعالية التدبير المؤسساتي.

واكتست هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة على طاولة النقاش، والتي شملت واقع كرة الطاولة بالقارة، والإكراهات التي تعترض مسار تطورها، فضلاً عن المقترحات المتعلقة بتحديث الإطار التنظيمي ودراسة برنامج العمل والاستحقاقات الإفريقية المقررة خلال سنة 2027.

وكانت مدينة طنجة قد احتضنت، يوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، أشغال الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، على هامش البطولة الإفريقية المقامة بالمدينة، بمشاركة أكثر من 70 عضواً، وبحضور شخصيات رياضية بارزة، في مقدمتها رئيسة الاتحاد الدولي لكرة الطاولة بيترا سورلينغ، ونائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية نوال المتوكل.

وعكست المداخلات والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الرياضيين الحاضرين أهمية هذا الموعد في تعزيز التعاون بين الهيئات الرياضية، وتوحيد الرؤى بشأن مستقبل كرة الطاولة الإفريقية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الاستثمار في المواهب الشابة، وتطوير البنيات التحتية، وتحديث أساليب التدبير، بما يضمن توسيع قاعدة الممارسة والارتقاء بمستوى التنافس القاري.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى