سياسةشؤون محلية

زوج عمدة الدار البيضاء أمام امتحان عسير

إذا صح خبر الطعن أمام المحكمة الدستورية في نتائج الإنتخابات التشريعية بدائرة بن مسيك، الذي تقدم به المرشح شعيب القرقوري عن حزب الإتحاد الدستوري (الوصيف الثاني للائحة حزب الاتحاد الدستوري )،ضد توفيق كميل الفائز بمقعد برلماني باسم التجمع الوطني للأحرار،ورئيس مقاطعة سباتة وزوج عمدة الدار البيضاء، فإن هذه اللائحة ستعصف بها رياح التغيير، وستضع زوجها عمدة الدار البيضاء أمام امتحان عسير.

ويستند هذا الطعن، حسب مصادر موثوقة، إلى مقتضيات المواد 32 و34 و35 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية التي تحدد آجال وشروط وإجراءات الطعن في إنتخاب أعضاء البرلمان كما يستند إلى المادة 89 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب والتي تنظم حالات الطعن وإلغاء الإنتخاب عند ثبوت مخالفات أو مناورات من شأنها التأثير في نزاهة العملية الإنتخابية ونتائجها.

ويرجح ان يكون موضوع الطعن له علاقة بأحد اعضاء لائحة التجمع الوطني للأحرار التي كان وكيلها توفيق كميل الذي فاز بالرتبة الثالثة في انتخابات 2026.

وسبق للغرفة الاستئنافية الزجرية بالدار البيضاء حكما ابتدائيا بإدانة شخصين من أجل صنع واستعمال شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، في ملف يرتبط بمحاولة الاستفادة من تعويضات مالية عن حادثة سير، بناء على وثائق تتعلق بالعمل والأجر.

وقضت المحكمة الابتدائية الزجرية، بموجب حكمها رقم 9205 الصادر بتاريخ 25 أبريل 2018، في الملف عدد 2018/2102/6749، بإدانة شخصين واحد منهما عضو بلائحة التجمع الوطني للأحرار، منتقلا اليه من الاتحاد الدستوري دون تقديم استقالته!!

وحكم على كل واحد منهما بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 3 آلاف درهم، مع إلزامهما بالتضامن بأداء تعويض مدني لفائدة شركة للتامين قدره 20 ألف درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى تعويض تقدم بها عضو لائحة التجمع إثر حادثة سير، انتهت ابتدائيا بالحكم لفائدته بمبلغ قدره 848 ألفا و555.60 درهما، استنادا إلى شهادة عمل وشهادة أجر منسوبتين إلى شركة تفيدان بأنه كان يتقاضى أجرا شهريا يصل إلى 9 آلاف درهم.

غير أن شركة التأمين، بصفتها مطالبة بالحق المدني، باشرت تحريات بشأن الوثائق المعتمدة في ملف التعويض، خلصت، وفق المعطيات الواردة في الملف القضائي، إلى أن الشركة المذكورة لم تكن تتوفر على وجود قانوني وقت الحادثة، فضلا عن عدم تسجيل المعني بالأمر لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ووفق الوقائع المعروضة أمام القضاء، ارتبط الملف بدور صاحب شركة المحاسبة في إعداد الوثائق التي تضمنت بيانات غير صحيحة، واستعمالها من طرف المستفيد في مسطرة المطالبة بالتعويض، وهي الأفعال التي تابعت المحكمة المتهمين بشأنها في إطار المادتين 129 و366 من القانون الجنائي.

ولم يتوقف النزاع عند الحكم الابتدائي، إذ عرض الملف على الغرفة الاستئنافية الزجرية، التي أصدرت قرارها رقم 2376 بتاريخ 5 دجنبر 2018، في الملف الاستئنافي عدد 18/2801/1787.

وقضت المحكمة بعدم قبول استئناف شركة التأمين شكلا، بسبب عدم أداء الرسم القضائي الجزافي، فيما قبلت استئنافات باقي الأطراف، قبل أن تؤيد الحكم الابتدائي، مع تحميل المتهمين الصائر بالتضامن والإجبار في الأدنى!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى