طنجة تستعد لاستقبال نخبة كرة الطاولة الإفريقية بمشاركة قياسية لـ30 دولة
في ندوة صحافية بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة
تتجه الأنظار إلى مدينة طنجة، التي تحتضن في الفترة الممتدة من 18 إلى 25 أكتوبر الجاري بطولة إفريقيا للأمم لكرة الطاولة، بمشاركة منتظرة لنحو 30 دولة، في موعد رياضي يطمح المغرب إلى إنجاحه تنظيمياً واستثمار منافساته لتعزيز موقع المنتخب الوطني على الساحة القارية.
وفي هذا السياق، أكد أنس الزياتي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أن احتضان المملكة لهذه البطولة يشكل امتداداً للعمل الذي باشره المكتب المديري الحالي منذ انتخابه قبل حوالي سنة ونصف، والرامي إلى تطوير الممارسة الرياضية والارتقاء بمستوى التنافسية الوطنية، إلى جانب تعزيز إشعاع المغرب من خلال تنظيم الملتقيات الرياضية الكبرى.
وأوضح الزياتي، خلال ندوة صحافية عقدت يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري بمقر الجامعة بالدار البيضاء، أن النسخة المقبلة مرشحة لتسجيل مشاركة إفريقية واسعة، تتجاوز عدد الدول التي حضرت الدورة الماضية بتونس، والتي عرفت مشاركة 25 دولة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس أهمية الموعد الرياضي الذي تستعد طنجة لاحتضانه.

واستحضر رئيس الجامعة النجاح الذي عرفته البطولة العربية التي نظمها المغرب خلال شهر شتنبر الماضي، معرباً عن أمله في أن تحقق التظاهرة الإفريقية النتائج التنظيمية والتقنية نفسها، وأن تشكل خطوة إضافية نحو ترسيخ مكانة كرة الطاولة المغربية وتعزيز حضورها داخل المنافسات القارية.
وعلى صعيد النتائج، أبرز الزياتي أن المنتخب الوطني يدخل غمار هذه البطولة بطموح المنافسة على المراتب المتقدمة، في مواجهة منتخبات إفريقية قوية، من بينها مصر ونيجيريا. كما تشكل المنافسات فرصة أمام العناصر الوطنية لتحسين ترتيبها القاري والسعي إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى بطولة العالم، في ظل الرغبة في ترجمة التطور الذي تعرفه اللعبة وطنياً إلى نتائج ملموسة.
ولم يفت رئيس الجامعة التأكيد على الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في التعريف بكرة الطاولة وتوسيع دائرة الاهتمام بها، داعياً الجمهور الطنجاوي إلى الحضور بكثافة إلى المنافسات ومساندة المنتخب المغربي، بما يضفي على البطولة أجواء جماهيرية تواكب أهمية الحدث.
من جانبه، أفاد مصطفى السلاوي، مدير الدورة، بأن التحضيرات لاحتضان البطولة بلغت مراحلها الأخيرة، بعدما جرى تسخير الإمكانات التنظيمية واللوجستيكية اللازمة لاستقبال الوفود الإفريقية، بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين المعنيين.
وأوضح السلاوي أن استقبال وفود تمثل نحو 30 دولة يفرض تعبئة خاصة لضمان مرور المنافسات في أفضل الظروف، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتيسير تنقل المشاركين بين مطاري الدار البيضاء وطنجة، وتأمين ظروف الإقامة والنقل، فضلاً عن تجاوز الصعوبات المرتبطة بإجراءات التأشيرات. وفي هذا الإطار، نوه بتعاون وزارة الشؤون الخارجية والسلطات المحلية بطنجة، مبرزاً أنه جرى العمل على توفير نحو 230 تأشيرة لفائدة المشاركين.
وفي ما يتعلق باختيار طنجة لاستضافة هذه البطولة، أوضح مدير الدورة أن توجه الجامعة يروم توسيع الخريطة الجغرافية لاحتضان التظاهرات الكبرى، وعدم حصرها في المدن التي اعتادت تنظيمها، بما يتيح لمختلف جهات المملكة فرصة الانفتاح على الرياضات ذات الحضور الدولي، ويقرب كرة الطاولة من شرائح أوسع من الجمهور.
وتراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة على أن تشكل هذه البطولة أكثر من مجرد موعد للتنافس على الألقاب، من خلال استثمارها في التعريف باللعبة وتحفيز الناشئة على ممارستها وتوسيع قاعدة المشاركين فيها. كما تمثل هذه التظاهرة اختباراً جديداً لقدرة المغرب على تنظيم المنافسات القارية، في سياق توجه متواصل نحو تعزيز حضوره الرياضي قارياً ودولياً، وتأكيد طموحه إلى جعل الرياضة إحدى واجهات إشعاعه وتنميته.




