سياسة

دائرة الحي الحسني.. كل حزب بما لديه فرحون

 

يبدو أن صيف دائرة الحي الحسني بالدار البيضاء يزداد حرارة، ليس فقط بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وإنما بفعل سخونة التحضيرات والاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث بدأت مختلف الأحزاب السياسية في ترتيب أوراقها، واستعراض مرشحيها، وقياس حجم حضورها داخل الدائرة.

وفي المقابل، تترقب ساكنة عمالة الحي الحسني هذه الاستحقاقات بانتظارات كبيرة، خصوصاً أن المرحلة المقبلة تفرض عليها اختيار من يستطيع فعلاً حمل ملفاتها والدفاع عنها داخل قبة البرلمان، بعيداً عن الخطابات الانتخابية والشعارات الموسمية.

وتتقدم ملفات التعمير، والصحة، والشباب، والشغل…، ضمن أبرز القضايا التي تنتظر من يحولها من مطالب محلية إلى أسئلة سياسية وتشريعية ومرافعات جادة تحت قبة البرلمان.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن كل حزب يراهن على أوراقه ويعتقد أن لديه ما يكفي لخوض المنافسة، فيما ستبقى الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع.

فالنواب الثلاثة الذين ستفرزهم صناديق الاقتراع بدائرة الحي الحسني سيكونون أمام امتحان عسير، ليس يوم إعلان النتائج، وإنما ابتداءً من اليوم التالي، عندما تتحول الوعود الانتخابية إلى التزامات، وتتحول ثقة الناخبين إلى مسؤولية سياسية ومؤسساتية.

في الحي الحسني، المعركة لا تبدو مجرد سباق نحو ثلاثة مقاعد برلمانية، بل اختبار حقيقي لقدرة الأحزاب ومرشحيها على إقناع ساكنة أصبحت أكثر تدقيقاً في الاختيارات، وأكثر انتظاراً لمن يدافع عن قضاياها بجدية، لا لمن يكتفي بحضور موسمي ينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية.

كل حزب بما لديه فرحون… لكن الحسم هذه المرة سيكون بما لدى الناخبين من قناعة يوم الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى