سياسة

لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بسطات يزكي محمد غياث لقيادة الاستحقاقات المقبلة

 

احتضنت مدينة سطات، مساء يوم الاثنين، لقاءً تواصليًا كبيرًا نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي، وعدد من وزراء الحزب، والمنسق الجهوي والمنسق الإقليمي، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المنظمات الموازية، ومناضلات ومناضلي الحزب، إلى جانب حضور نسائي وشبابي وازن.

وشكل اللقاء مناسبة للإعلان الرسمي عن تزكية محمد غياث وكيلاً للائحة الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة أكد رئيس الحزب أنها تعكس ثقة “الأحرار” في كفاءاته وتجربته، ضمن رؤية الحزب الرامية إلى تقديم مرشحين يتميزون بالكفاءة والنزاهة والوطنية، مع منح مكانة مهمة للشباب داخل اللوائح الانتخابية.

وفي كلمته، أكد محمد شوكي أن الأشهر السبعة التي قضاها على رأس الحزب كانت حافلة بالعمل الميداني، حيث جاب مختلف جهات المملكة في إطار مبادرة “مسار المستقبل”، التي هدفت إلى الإنصات للمغاربة واستشراف انتظاراتهم، مشدداً على أن حزب التجمع الوطني للأحرار حزب منظم، متراص الصفوف، يمتلك رؤية واضحة وبرنامجاً واقعياً مبنياً على التزامات قابلة للتنفيذ.

وتوقف رئيس الحزب عند أحداث سبتة الأخيرة، مؤكداً أنها كانت “لحظة إنسانية أحزنت جميع المغاربة”، مضيفاً أن مثل هذه الأحداث تستوجب الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والابتعاد عن المزايدات السياسية.

وأوضح أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، استطاع بناء مؤسسات قوية تتعامل مع الأزمات بالحكمة والهدوء والكفاءة، مؤكداً أن المملكة أصبحت شريكاً موثوقاً به دولياً في ملفات الهجرة والأمن، ولم تكن يوماً جزءاً من المشكلة، بل جزءاً من الحل.

واستعرض شوكي أبرز منجزات الحكومة، مشيراً إلى مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، والحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وبرنامج دعم السكن، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية في قطاعي الصحة والتعليم، مؤكداً أن بعض نتائج الإصلاحات الكبرى تحتاج إلى الوقت حتى تظهر آثارها.

كما شدد على أن الحكومة واجهت تحديات الغلاء عبر اتخاذ إجراءات لدعم القدرة الشرائية، وزيادة الأجور، ومواصلة مواكبة الفئات الهشة، مؤكداً أن الحزب يشتغل من أجل تقديم حلول عملية للمواطنين، وليس مجرد وعود انتخابية.

وأكد أن الحزب يلتزم بمواصلة تنزيل خارطة طريق التشغيل، وتوفير المزيد من فرص الشغل، داعياً الشباب المغربي إلى الثقة في مؤهلات بلاده والانخراط في العمل السياسي، باعتبار الأحزاب جزءاً من الحل.

من جهته، أكد محمد غياث أن إقليم سطات يستحق مكانة أفضل داخل جهة الدار البيضاء-سطات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الترافع عن عدد من المشاريع الكبرى، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي الجديد الذي سيضم حوالي 290 سريراً، وكلية للطب بطاقة تناهز 250 طالباً، باستثمار إجمالي يناهز 1.5 مليار درهم، معتبراً ذلك أكبر استثمار صحي يعرفه الإقليم منذ سنة 1964.

كما استعرض عدداً من المشاريع المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية، والطرقات، والقطاع الفلاحي، والمجال الصناعي، مؤكداً استمرار الترافع لإخراج مشاريع استراتيجية، من بينها حل إشكالية خط السكة الحديدية الذي يقسم مدينة سطات، وإنجاز قنطرة طال انتظارها، إضافة إلى دعم الاستثمار وإحداث فضاءات سياحية وفندقية تليق بمكانة المدينة.

وأكد غياث أن اللقاء التواصلي يندرج في إطار تعزيز التواصل مع المواطنين وخدمة الحزب، معبراً عن شكره لرئيس الحكومة ووزراء الحزب على تجاوبهم مع مختلف الملفات التي تهم الإقليم.

من جانبه، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن قطاع الصحة عرف خلال السنوات الأخيرة إصلاحاً شاملاً بعد سنوات من التراكمات، مبرزاً أن الحكومة ضاعفت ميزانية القطاع وأطلقت مشاريع كانت متوقفة.

وأوضح أن التواصل المستمر مع محمد غياث وعدد من رؤساء الجماعات ساهم في تسريع مجموعة من المشاريع الصحية بالإقليم، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي الجديد الذي سيتكامل مع مشروع كلية الطب، إلى جانب إعادة تأهيل المستشفى الحالي في ظرف ثمانية أشهر.

وأشار إلى أن البرنامج الوطني لتأهيل المراكز الصحية الأولية يشمل أكثر من 1600 مركز صحي، مع برمجة آلاف المراكز على الصعيد الوطني، إضافة إلى تعزيز الموارد البشرية عبر الرفع من عدد كليات الطب، معلناً أن إقليم سطات سيستفيد من أكثر من 80 منصباً إضافياً في قطاع الصحة، لينضافوا إلى أزيد من 150 مهنياً صحياً بالإقليم.

كما أبرز أن إصلاح الحكامة الصحية سيدخل مرحلة جديدة مع تفعيل المجموعات الصحية الترابية في إطار الجهوية المتقدمة، إلى جانب الاشتغال على تحسين خدمات المستعجلات ونقل المرضى.

أما المنسق الجهوي للحزب، بوسعيد، فأشاد بالحضور النسائي والشبابي المكثف، معتبراً أنه يعكس دينامية الحزب بالجهة، ومؤكداً أن خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش يدعو إلى تعزيز روح الثقة والتفاؤل.

وقال إن المقارنة بين مغرب الأمس واليوم تؤكد حجم الأوراش التي أنجزت، رغم أن الطموح ما يزال أكبر، داعياً المواطنين إلى المشاركة السياسية والتصويت لاختيار الكفاءات القادرة على خدمة الوطن، تحت شعار الحزب “كرامة وفرص للجميع”.

كما نوه بالمجهودات التي بذلها محمد غياث في الترافع عن قضايا الإقليم، وبالتجاوب الذي أبداه وزراء الحزب مع مختلف الملفات التنموية.

وعرفت أشغال اللقاء مداخلات لعدد من مسؤولي الحزب ومنظماته الموازية، حيث أكدت ممثلة المرأة التجمعية بإقليم سطات أن المرأة أصبحت شريكاً أساسياً في صناعة القرار، وحاضرة بقوة في المؤسسات ومواقع المسؤولية، بفضل قناعة الحزب الراسخة بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون مشاركة فعلية للمرأة.

كما شددت مداخلات قطاع الشباب وشبيبة الحزب على ضرورة انخراط الشباب في العمل السياسي، معتبرين أن الأحزاب تشكل جزءاً من الحل، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة أوسع للشباب في تدبير الشأن العام.

واختُتم اللقاء وسط أجواء حماسية، بتجديد التأكيد على مواصلة العمل الميداني، وتعزيز التواصل مع المواطنين، والاستمرار في تنزيل المشاريع التنموية بإقليم سطات، مع إعلان رئيس الحزب رسمياً تزكية محمد غياث وكيلاً للائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن الحزب يخوض الاستحقاقات المقبلة ببرنامج واضح، “ليس وعوداً انتخابية، بل التزامات مرقمة”،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى