سؤال برلماني يسلّط الضوء على معاناة فلاحي بن معاشو بعد موجة “التبروري” بإقليم برشيد

في خطوة تروم لفت انتباه الجهات الحكومية إلى الأضرار الجسيمة التي خلفتها التقلبات المناخية، وجّه عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، طارق قاديري، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن تعويض الفلاحين المتضررين بعدد من الدواوير التابعة لجماعة بن معاشو بإقليم برشيد.
وأوضح النائب البرلماني، في مراسلته المؤرخة بـ30 مارس 2026، أن دواوير القواسم، الرحاحلة، والرويسات شهدت تساقطات كثيفة لحبات البرد “التبروري”، ما تسبب في خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية، همّت بالأساس الحبوب والقطاني، إلى جانب الأشجار المثمرة مثل الزيتون والرمان والتين، فضلًا عن الزراعات الربيعية التي تعرضت بدورها لأضرار شبه كلية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المساحات المتضررة تتجاوز 1000 هكتار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين، خاصة أن النشاط الفلاحي يُعد المورد الأساسي لعيش العديد من الأسر بالمنطقة.
كما لم يغفل السؤال البرلماني الأثر النفسي الذي خلّفته هذه الكارثة الطبيعية في نفوس الساكنة، في ظل غياب حلول آنية للتخفيف من تداعياتها، الأمر الذي يزيد من حدة الهشاشة بالوسط القروي.
وفي هذا السياق، تساءل النائب عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعويض الفلاحين المتضررين، وكذا مدى توفر برنامج خاص في إطار التعويض عن الكوارث الطبيعية، خاصة وأن العاصفة ألحقت أضرارًا بأكثر من 360 فلاحًا.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، وتعزيز آليات الدعم والتأمين الفلاحي، بما يضمن حماية الفلاحين الصغار والمتوسطين وضمان استمرارية النشاط الفلاحي بالمناطق المتضررة.




