شؤون محلية

حملة هدم واسعة تستهدف قاعات الأفراح والمستودعات العشوائية بضواحي الدار البيضاء

تعليمات مركزية صارمة تُسقط منشآت يملكها منتخبون وبرلمانيون خارج القانون

تتواصل خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة لهدم قاعات الأفراح والمستودعات العشوائية وغير المرخصة بضواحي الدار البيضاء، بعد انطلاقتها من عمالة النواصر وبالتحديد بجماعة بوسكورة. وقد شكّلت قاعات الأفراح المحاذية للطريق السيار أولى المنشآت المستهدفة، حيث سبق لمالكيها أن توصلوا بإشعارات رسمية تقضي بالهدم. ورغم طلب بعضهم مهلاً إضافية للتفكيك “دون ضجيج”، مؤكدين التزامهم بتنفيذ القرار، إلا أنهم لم يمتثلوا لاحقاً.

مصادر مطلعة أكدت أن وزارة الداخلية أصدرت تعليمات صارمة للولاة والعمال قصد تتبع وتنفيذ العملية، التي باغتت عدداً من أصحاب القاعات والمستودعات العشوائية، من بينهم برلمانيون نافذون يمتلكون منشآت من هذا النوع بضواحي العاصمة الاقتصادية. وقد راكم بعضهم أرباحاً مهمة عبر منشآت شُيّدت خارج المقتضيات القانونية وظلت لسنوات بمنأى عن المراقبة، قبل أن تطالها القرارات المركزية الجديدة.

وبالتزامن مع هذه الحملة، كشفت المصادر نفسها أن منتخبين محليين ووطنيين استغلوا صمت بعض الجهات لبناء قاعات أفراح فوق أملاك مشاعة، فيما لجأ آخرون إلى التحايل عبر تقديم ملفات تقنية صورية لوزارتي السياحة والثقافة بهدف الحصول على تراخيص بدعوى إنشاء “قصبة تاريخية”. واستُخدم هذا الترخيص لرفع أسوار عالية تُخفي داخلها أوراشاً عشوائية لبناء قاعات متعددة الاستعمالات.

وأفادت المصادر أن بعض هذه القاعات تُكتَرى بمبالغ تصل إلى خمسين ألف درهم شهرياً، في تحد واضح للمقتضيات القانونية، واستغلالاً لثغرات وإخلالات رقابية سمحت لهذه الظاهرة بالانتشار لسنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى