ملاعب القرب بالجديدة تحت قبة البرلمان: اختلالات بنيوية ونقص حاد يعمّق تهميش الشباب

سلّط سؤال كتابي وُجّه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الضوء على الوضعية المقلقة لملاعب القرب بإقليم الجديدة، في ظل ما تعانيه من خصاص عددي، واختلالات بنيوية وتنظيمية، تُفرغ هذه الفضاءات من أدوارها الاجتماعية والرياضية.
وجاء هذا السؤال بمبادرة من مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، حيث نبّه المستشار البرلماني لحسن نازهي إلى أن ملاعب القرب تُعد ركيزة أساسية لتشجيع الأطفال والشباب على ممارسة الرياضة، ودعم العمل الجمعوي، والوقاية من مظاهر الهشاشة والانحراف، خاصة داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمناطق القروية.
غير أن الواقع، بحسب فاعلين جمعويين ورياضيين، يكشف عن محدودية عدد هذه الملاعب وعدم عدالة توزيعها ترابيًا، إضافة إلى تدهور وضعية عدد منها بسبب غياب التأهيل والصيانة المنتظمة، ما يحدّ من قدرتها على أداء وظيفتها المجتمعية.
وسجّل نازهي أن مدينة الجديدة لا تتوفر سوى على أربعة ملاعب قرب فقط، جميعها بأرضيات إسمنتية، وهو ما يطرح إشكالات تتعلق بسلامة الممارسين وجودة الممارسة الرياضية، فضلًا عن ضعف قدرتها على احتضان أنشطة رياضية متنوعة، داعيًا إلى تأهيل هذه الملاعب أو تعويضها بأرضيات حديثة تستجيب للمعايير التقنية المعتمدة.
وفي هذا الإطار، تساءلت المجموعة البرلمانية عن الحصيلة الإجمالية لملاعب القرب بالإقليم، من حيث العدد والتوزيع الترابي ونوعية الأرضيات والتجهيزات، وكذا عن البرامج المعتمدة لتأهيلها وصيانتها، وآليات المراقبة والتتبع الكفيلة بضمان حسن استغلالها وتحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، إضافة إلى الرؤية المستقبلية لتوسيع شبكة هذه الملاعب، خصوصًا بالأحياء الهامشية والمجالات القروية.
ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة مطلبًا محليًا ملحًا، يتمثل في ضرورة الاستثمار الجاد في البنيات الرياضية القريبة من المواطنين، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية وضمان الحق في ممارسة الرياضة في ظروف تحفظ السلامة والكرامة وتكافؤ الفرص.




