سؤال الافتتاح : ما علاقة “موازين” بالثقافة والانفتاح ؟

1

محمد الشمسي
مع انطلاق فعاليات مهرجان “موازين” لسنة 2018 ، خرجت كازاوي تستفسر الجماهير حول موقفها من المهرجان ، وحملت أسئلة للمستجوبين من قبيل : ما علاقة المهرجان بالثقافة والانفتاح ؟ ،  ومن يمول المهرجان ؟ ، وما الغاية من المهرجان؟ ، إن كانت غاية “جمعية مغرب الثقافات ” ، هي الثقافة يقول أحدهم ، فإن الجمعية التي “نجهل كل شيء عن رئيسها ، ومكتبها المسير ، وما إذا كانت تعقد جموعها العامة السنوية بانتظام ، وما إذا كانت ملتزمة بالقانون المنظم للجمعيات ، أم أنها يضيف محدث كازاوي “جمعية فوق القانون” ، ويضيف المتحدث أنه يتعين على الجمعية أن تبني المعاهد الموسيقية  والمسارح ، وأن تدعم الكتاب المبتدئين في التكفل بطبع وتوزيع إنتاجاتهم الأدبية ، أو لوحاتهم الفنية ، وأن تنظم مسابقات في الزجل والشعر والقصة والفن التشكيلي والمسرحيات ، هذا هو مفهوم الثقافة من وجهة نظر محدث كازاوي ، وأما متحدث آخر أصر على الإدلاء بدلوه في استطلاعنا ، فأكد أنه لا يزال محتارا حول مصدر تمويل مهرجان لا علاقة له بالثقافة ، مهرجان هو قريب بحسب المتحدث إلى “قصارة” أو “لقجة ” بحسب وصفه ، تستفيد منه الحسابات البنكية للمغنيين في ظروف تغيب عنها الشفافية ، وعن سؤال شعار المهرجان الذي يربط مناسبته بالانفتاح ، ذكر متدخل ثالث ، أن هناك لبس في مفهوم الانفتاح لدى “جمعية مغرب الثقافات ” ، فالانفتاح لا يكون بالضرورة وبصورة دائمة في شكل “شطيح وموسيقى” ، فالانفتاح يتحقق بتنظيم موائد مستديرة يستدعى لها أهل الفكر المتنورين ، ليعرفوا الناس بمفهوم الانفتاح أولا .

لكن كازاوي ومن باب الموضوعية التقت بمتدخل أوضح أنه من العشاق الأوفياء للمهرجان ، وأنه يتكبد عناء السفر إلى كبريات المنصات للاستمتاع بالموسيقى العالمية بشكل مباشر ، وعن سؤال تمويل المهرجان والغلاف المالي الضخم الذي يصرف عليه ، قال المتحدث أن ذلك لا يهمه ، بقدرما يهمه الاستمتاع باللحظة بحسب قوله ، غير أم رفيقا له غضب من قولته تلك وتدخل ليخاطبه بالقول ” نحن شعب إمكانياتنا المادية محدودة ، ويتعين علينا أن ننظم مهرجانات في حدود طاقاتنا ” ، ومؤكدا أنه على فرضية حاجة مثل هذه المهرجانات لأموال طائلة فعلى الأقل “نصرفها على فنانينا ، ثم ننوع بها الفعل الثقافي في مجتمعنا ” ، وصرح متدخل آخر أن مقاطعة موازين فيها تجن على الموسيقى ، وأنه لا ينبغي مقاطعة المهرجان ، في حين عارضه آخر بالقول  إن الصور التي يتم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد ان البلد يعيش خصاصا مهولا على مستوى التعليم والصحة والسكن والبنيات التحتية الرياضية ، وغيرها ، فكيف نرقص وفينا ومنا من يقطن في الغيران والكهوف ؟” ، ليصف رفيقه مداخلته ب”الشعبوية” ، مؤكدا أن مقاطعة موازين هي “خاطرة متطرفة ” ، وظل النقاش والسجال مستمرا ومحتدما ، في حين ترى كازاوي أن إدارة المهرجان كان حري بها أن تنصت لكل المطالب والآراء ، وأن تعمل على تنويع ممارساتها الثقافية ، لا أن تظل معتكفة على تنظيم تقليدي يقوم على نصب المنصات ، وحشد الجماهير واستدعاء كبار المغنين ، فهؤلاء قد نستمتع بموسيقاهم عبر اليوتوب أو بواسطة أقراص مدمجة ، وانتهى الكلام .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. حميد شهيد السلام يقول

    شكرا لك لقد كنت موضوعيا في تعاملك مع موضوع المهرجان لانه ليس سوى مهرجان وليس للثقافات لا ن المهرجانات الثقافية لها شروطها وان ماقلته كافي وماقاله السيد رشيد البلغيتي عند استضافته في قناة الببسي الانجليزية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.