إدانة رئيس جماعة سيدي حجاج لتحريفه فائضا ماليا

0

أدانت المحكمة الإدارية بالبيضاء رئيس جماعة بإقليم مديونة بخرق القانون والتصرف في أموال عمومية وبرمجة فائض الميزانية في غير الحاجيات والبرامج المتفق عليها، وهو المبلغ المقدر بأكثر من 920 مليون سنتيم.
وحسب جريدة “الصباح” التي أوردت الخبر ، فقد استجابت المحكمة إلى طلب عدد من المستشارين بجماعة سيدي حجاج واد حصار، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بمقرر جماعي لا يستجيب إلى الشروط القانونية والمسطرية، صودق عليه في دورة برمجة الفائض الحقيقي.

واستعمت المحكمة الإدارية إلى محامي الطرفين، إذ سرد محامي المدعين، وهم أعضاء ينتمون إلى ثلاثة أحزاب على الأقل، عيوبا شملت برمجة الفائض المالي السنوي وطريقة توزيعه وبرمجته، رغم الخرق الواضح للمادة 35 من القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات المحلية.
وقال الأعضاء إن المقرر 2018/01 الصادر في الشوط الثاني من دورة فبراير الماضي، اتسم بعيوب منها، أن مستشارين لم يتوصلوا بإشعار انعقاد الدورة مرفوقا بجدول أعمال، كما أن الجدولة الزمنية للشوطين لم تكن في الآجال المنصوص عليها قانونيا.
وأكد الأعضاء أيضا أن رئيس المجلس الجماعي خرق المادة 18 من القانون التنظيمي نفسه، لأنه لم يطلعهم على محضر يبين بوضوح ما تم الاتفاق عليه بخصوص توزيع الفائض الحقيقي، علما أن أعضاء الميزانية والبرمجة لم يتداولوا في الموضوع ويعطوا رأيهم فيه، قبل إحالته على جلسة المجلس الجماعي.
وبدا أن النقطة التي أفاضت الكأس ودفعت الأعضاء للجوء إلى القضاء الإداري، أن المقرر المصادق عليه لم يتضمن البرنامج والحاجيات المتفق عليها في المجلس، بل برمجة أخرى لم تراع الأولويات وهمشت الأساسي واهتمت بالثانوي.
ورد رئيس الجماعة على اتهامات المدعين بأنم توصلوا بالاستدعاءات الخاصة بالدورة الأولى والثانية لفبراير بواسطة مراسلات عن طريق السلطة المحلية، كما أن عدم انعقاد لجنة البرمجة والميزانية مرده إلى تأخر التوصل بالوثائق المحاسباتية، لكن مباشرة بعد التوصل بالوثائق، استدعيت اللجنة التي عقدت اجتماعا في تاريخ محدد في النقطة المتعلقة بجدول الأعمال.
وقال الرئيس إن احتياجات المواطنين أدرجت ضمن أولويات الجماعة، واطلعت عليها سلطات العمالة، إذ صودق عليها بـ19 صوتا مقابل 5 أصوات.
وبعد الاستماع إلى جميع الأطراف والاطلاع على الوثائق المدلى بها، حكمت المحكمة الإدارية ببطلان المقرر الإداري 2018/01، مع كل ما يترتب عن ذلك قانونيا.
وقبل ذلك، نبه عامل مديونة إلى الخروقات القانونية التي تخللت الدورة نفسها في رسالة وجهها إلى الرئيس الجماعي، مؤكدا أن لجنة الميزانية والبرمجة عقدت اجتماعا في غياب أية وثيقة عن برمجة الفائض، أو البرمجة المقترحة، أو كل ما يمت بصلة إلى المادة 28 من القانون التنظيمي.
وقال العامل إن محضر الدورة وقع من قبل نائب الرئيس، دون أية إشارة في بدايتها إلى أن هذا المستشار سيتولى هذه المهمة، كما أن المحضر لم يحرر من قبل كاتب المجلس، وفقا للمادة 18 من القانون نفسه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.