بكوري يدعو إلى بلورة إستراتيجية بديلة تقوم على تعبئة الموارد والطاقات المحلية

0

أكد رئيس جهة الدار البيضاء – سطات، مصطفى بكوري، الاثنين بالعاصمة الاقتصادية، أن قطاع الفلاحة ، الذي يعد رافعة أساسية لأي فعل تنموي، في حاجة لبلورة إستراتيجية بديلة تقوم على تعبئة الموارد والطاقات المحلية لتمكين الجهة من امتلاك مشروعها التنموي .
وأضاف بكوري في كلمة بمناسبة يوم دراسي نظمته الجهة حول موضوع “واقع الفلاحة بالجهة والإكراهات”، أن هذه الإستراتيجية البديلة من شأنها أيضا تمكين الجهة من ضمان الالتقائية بين مختلف المتدخلين بغية الرفع من نجاعة الفعل العمومي والممارسة التشاركية.
وأوضح أن الجهة تستمد ،في هذا الإطار ،تصورها للقطاع وفق التوجيهات الملكية السامية التي تشدد على إدماج قضايا الشغل، وتقليص الفوارق، ومحاربة الفقر والهجرة القروية، في صلب أولويات استراتيجية التنمية الفلاحية.

وأشار إلى أنه حتى يتمكن القطاع الفلاحي من أداء الدور المنوط به ويصبح جزءا فارقا في السياسات القطاعية بالمغرب ويساهم في خلق توازن اجتماعي واقتصادي بالعالم القروي، لابد من تظافر مجموعة من العناصر الأساسية المتمثلة أساسا في وضع برامج متنوعة، منها الحوافز المالية المقدمة في إطار صندوق التنمية الزراعية وإنشاء نظام التأمين الزراعي وإقامة إطار قانوني لتجميع النشاط الزراعي وتسهيل وصول المنتجات إلى السوق الدولي وكذا تطوير المنتجات الزراعية والغذائية والمرافقة المالية، وتوفير أماكن التخزين والقرب ، تماشيا مع معايير الأمن الغذائي وغيرها من المشاريع ذات الطبيعة الفلاحية.ومن جهة أخرى، اعتبر بكوري أن هذا اليوم الدراسي من شأنه المساهمة لا محالة في مأسسة حوار دائم وبناء بين السلطات العمومية والمنتخبة والجمعيات المحلية والجهوية، .واعتبر أن هذا اللقاء يعد محطة تمكن من إقرار حوار مثمر وفعال وفتح نقاش جاد ومسؤول لتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات والتجارب ومد جسور التواصل المعرفي حول مختلف التطورات والمتغيرات والإكراهات التي يعرفها المجال للخروج بخلاصات واستنتاجات واقتراحات علمية وعملية.
ومن جهتها، أبرزت ممثلة وزارة الفلاحة، حفصة محب، سياسة تعبئة الموارد المائية التي نهجها المغرب، في وقت مبكر، من خلال تشييد السدود وتهيئة المدارات السقوية إدراكا منه بأهمية العمق الاجتماعي والاقتصادي والاستراتجي للري في القطاع الفلاحي.
وأضافت أن تنمية الري تشكل إحدى الدعامات التي اعتمدها مخطط المغرب الأخضر انطلاقا من الأدوار التي يلعبها الري في تطوير بعض أنماط الفلاحة عبر تأمين الانتاج أمام تقلبات المناخ مما مكن من التحكم في الموارد الفلاحية والدعم التنموي بالعالم القروي.
ومن جانبه، أوضح رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء – سطات، عبد الفتاح عمار، أن الغاية من عقد هذا اليوم الدراسي هو تعزيز التنسيق والتشاور بين كافة المؤسسات المهتمة بالقطاع الفلاحي بالجهة، وكذا مناسبة للوقف على المعيقات التي يعاني منها القطاع بالجهة سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية والخدمات الأساسية فضلا عن الإكراهات المناخية.
وأضاف أن هذا اليوم الدراسي يعد فرصة لتدارس إكراهات التنمية الفلاحية والقروية والتحديات التي يواجهها هذا القطاع على مستوى الجهة.
وركزت باقي المداخلات، على المعيقات التي يعاني منها هذا المجال من قبيل عدم انتظام التساقطات وضعف تثمين المياه، وضعف استعمال الأساليب الحديثة فضلا عن مشاكل نقص المردود وصعوبة التسويق خصوصا بالنسبة للفلاحين الصغار وارتفاع التكلفة وشساعة المساحات البورية وارتهانها بالتقلبات المناخية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.