جولة دبلوماسية جديدة تُحاصر معاقل البوليساريو في بلدان أمريكية

0

شرع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في جولة دبلوماسية جديدة إلى عدد من دول أمريكا الجنوبية واللاتينية، والتي كانت تعتبر إلى وقت قريب من بين أبرز معاقل تنظيم جبهة “البوليساريو”، قبل أن يُعيد المغرب، بتعليمات ملكية، علاقاته مع دول المنطقة، في إطار القطع مع سياسة “الكرسي الفارغ”.

الجولة الجديدة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، تقوده إلى كل من البرازيل والشيلي والسورينام وجمهورية الدومينيكان. كما يُرتقب أن تشمل السلفادور، في حالة وجود تطورات حول موقفها الذي أعلنت عنه بحر الأسبوع الماضي بخصوص إعادة تقييم علاقاتها مع “البوليساريو”.

ولوحظ في السنوات الأخيرة إلى أن حضور “الجمهورية الوهمية” تراجع بشكل ملحوظ في دول أمريكا اللاتينية والجنوبية، بفضل سياسة المغرب الجديدة المنفتحة التي سحبت البساط من تحت أرجل البوليساريو والجزائر وجنوب إفريقيا.
وساهمت الدبلوماسية البرلمانية ، في تعزيز علاقات البرلمان المغربي مع برلمان أمريكا اللاتينية، الذي قام مؤخرا رئيسه، إلياس كاستيلو، بزيارة إلى المغرب والتقى حينها عددا من المسؤولين المغاربة.

وفي يناير 2018، اعتمد مجلس النواب الشيلي بأغلبية ساحقة قرارا يدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء، في خطوة اعتبرت بمثابة انتصار جديد لمغربية الصحراء بأمريكا الجنوبية؛ لكن عددا من الأحزاب السياسية في أمريكا اللاتينية والكاريبي ما زالت تشكل تحديا للدبلوماسية المغربية، بحكم علاقاتها المستمرة مع الجبهة الانفصالية.

ويترقب المغرب القرار المرتقب أن تعلن عنه حكومة السلفادور الجديدة، بعد إبلاغها رسميا الرباط بـ”تقييم علاقاتها الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو”، مباشرة بعد صعود رئيس جديد للسلفادور من أصول فلسطينية، ينحدر من مدينة بيت لحم.

وكان ما يسمى بـ”برلمان البوليساريو” أقر، في سابقة هي الأولى من نوعها، بتراجع مستوى الدعم الدولي بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، بعد سحب عشرات الدول لاعترافاتها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية”.

ولم تعد أطروحة “الانفصال”، التي اعتمدتها الجزائر والبوليساريو في حربها الدبلوماسية ضد المغرب، تغري الكثير من دول العالم، لا سيما في ظل المشاكل التي تعيشها الكثير من الدول التي رحبت بهذا النظام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.