‏عاجل…مؤتمر “بي بي اس” يخصص ثلثي بيانه الختامي لتبرير مشاركته في حكومة نصف ملتحية ويضرب صفحا عن الكتلة الديمقراطية

شدد البيان العام للمؤتمر الوطني التاسع لحزب التقدم والاشتراكية، المنعقد ما بين 30 ماي وثاني يونيو الجاري ببوزنيقة، على ضرورة تسريع وتيرة الأداء الحكومي، والتزام الحكومة بما تضمنه برنامجها من “إصلاحات متقدمة” في المجالات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وأكد البيان العام للمؤتمر، الذي انعقد تحت شعار ” مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية “، على ضرورة الحرص على إعطاء مضمون ملموس للطابع الاجتماعي للبرنامج الحكومي، والحفاظ على المكتسبات المحققة، والاجتهاد أكثر من أجل بلورة برامج و تدابير جريئة ” لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية والسير، إلى أمام، نحو العدالة الاجتماعية وكرامة الشعب وحقوقه الإنسانية الشاملة“.
وأضاف البيان أن المؤتمر يعتبر أن التجربة الحكومية الحالية، التي أعقبت مجمل الحراك السياسي العام، وتمخضت عن إقرار الدستوري الجديد و إجراء الانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر 2011، “هي جزء لا يتجزأ من التجربة المغربية في الحراك العربي والمغاربي، وأن نجاحها هو نجاح لهذه التجربة المغربية المتفردة“.
ودعا المؤتمر الوطني التاسع لحزب التقدم والاشتراكية، في هذا السياق، جميع أطراف ومكونات المشهد السياسي الوطني، إلى الحرص على “إنجاح هذه التجربة، في عمومها، لما لذلك من دعم قوي للديمقراطية والاستقرار السياسي والتماسك الاجتماعي، ومن مصلحة عليا لبلادنا، على المستوى الخارجي، بالنظر إلى ما يوليه الرأي العام الدولي للتجربة المغربية، بكل أبعادها، من تتبع واهتمام وتقدير“.
وأكد البيان على “الدور المتميز والفاعل” ، الذي يضطلع به حزب التقدم و الاشتراكية في الائتلاف الحكومي الحالي، الذي يقوم على “برنامج إصلاحي مشترك، وليس على محو الفوارق الإديولوجية“.
وشدد على أن قرار الحزب ، القاضي بالمشاركة “الواعية والمسؤولة واليقظة” في الائتلاف، يندرج ضمن إطار المنطق السليم نفسه الذي حكم قراره بالمشاركة في حكومات التناوب، “منطق تغليب مصالح الوطن العليا وقضايا الشعب الأساسية، من خلال الحرص على مباشرة الاصلاحات والأوراش الكبرى الضرورية، وتأمين الاستقرار“.
وأكد المؤتمر على مدى “التأثير البين للحزب، وإسهامه الأكيد”، في إنجاز المهام الكبرى المطروحة على المغرب، ومنها الشروع في تفعيل المضامين المتقدمة للدستور من خلال إخراج القوانين التنظيمية ذات الصلة إلى الوجود، مع السهر على توجيهها في اتجاه التأويل الديمقراطي المطلوب، وكذا التنفيذ الفعلي والمتدرج لمضامين الجيل الجديد من الإصلاحات.
كما شدد البيان العام على ضرورة استمرار حزب التقدم والاشتراكية في ” مقاربته المسؤولة والمثمرة، منذ مشاركته في حكومة التناوب سنة 1998، المتمثلة في التوفيق بين الوفاء لمبادئه المرجعية الأساسية واكراهات التدبير المشترك للشأن العام الوطني“.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.