هذه حقيقة الحوادث الخطيرة التي تتسبب فيها حافلات “مدينة بيس”

كازاوي

كشفت وثائق عن الحقائق السرية لكثرة حوادث السير التي تتسبب فيها حافلات نقل المدينة، ومردها إلى الخردة التي اقتنتها الشركة من فرنسا، وبأعداد حافلات تفوق ما تم الإتفاق عليه مع الجماعة الحضرية في عهد محمد ساجد.
فقد رخصت الاتفاقية للمساهمين في شركة “نقل المدينة” جلب حافلات مستعملة لتعزيز الأسطول، وذلك من خلال الترخيص بجلب 125 حافلة سنة 2004 ،و45 حافلة سنة 2005 ،على أن يتم سحب هذه الحافلات تدريجيا من الأسطول ليتم وضع حد لها سنة 2009.
لكن الواقع أثبت تجاوزات واضحة تمثلت أساسا في استمرار شركة “نقل المدينة” في اقتناء الحافلات المستعملة من عند الوكالة المستقلة للنقل بباريس للتنمية )Développement RATP ،)والتي تعد المساهم المرجعي بشركة “نقل المدينة” إلى غاية سنة 2011 .حيث تبين أن هذه األخيرة قامت، خالل السنة المذكورة، باقتناء 120 حافلة قديمة من نوع “رونو 312 “بمبلغ قدره 40.89.946.477 درهم. ومن جهة أخرى، فقد بلغ عدد الحافلات المقتناة خلال الفترة2004-2005 ما مجموعه 650 حافلة مستعملة، متجاوزة بذلك العدد المسموح به في الإتفاقية ب 480 حافلة.
وقد أدى هذا الأمر إلى وجود أسطول حافلات قديم ومتهالك، إذ أن الحافلات المعنية قد شرع في استخدامها في فرنسا سنة 1988 ،مما يساهم من جهة أولى في ارتفاع حجم التحملات المرتبطة بالمصالح والصيانة، وبالتالي تفاقم العجز المالي للشركة، ومن جهة ثانية، في تدهور جودة الخدمات المنصوص عليها في الفصول 17 و18 و19 من الإتفاقية، كما يمكن لهذا الأمر أن يشكل سببا مباشرا في ازدياد حوادث السير المرتبطة بالحالة الميكانيكية للحافلات.
فضال عن ذلك، فقد لوحظ استمرار العمل بهذا إلى غاية سنة 2016 ،كما لوحظ أن متوسط عمر الحافلات المكونة له يبلغ 16 سنة، في حين نصت الإتفاقية على سبع سنوات كحد أقصى لعمر الحافلات.
وفي هذا الإطار، يمكن الإستشهاد، على سبيل المثال لا الحصر، بالحافلة رقم 6255 ذات الترقيم “6-د-72291 ،”والتي بدأ استعمالها بفرنسا سنة 1995 ،في حين بدأ استعمالها بالمغرب بتاريخ 16 مارس 2015 ،أي بعد 21 سنة من استعمالها بفرنسا. وكذا الحافلة رقم 6215 ذات الترقيم “6-د-60593 “التي بدأ العمل بها بفرنسا بتاريخ 13 مارس 1995، ولم يتم العمل بها بالمغرب إلا 23 يناير 2014 أي بعد 20 سنة من الاستخدام بفرنسا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.