سطات..مناهضة العنف بالوسط المدرسي محور ندوة إقليمية + صور

عبد النبي الطوسي

0

اعتبر أحمد الغنامي، المدير الإقليمي للتعليم بسطات، أن السلوك المدني منظومة مجتمعية تربوية يجب على الجميع أن ينخرط فيها ، ويمكن أن يكون مفتاح معالجة العنف المدرسي ، من خلال تكريس قيم المواطنة واحترام الغير، والاعتناء بالفضاء العمومي ، وفتح المجال أمام التلاميذ للتعبير عن أفكارهم لترسيخ السلوك المدني بالوسط المدرسي والمجتمع .

وأضاف الغنامي في مداخلته الافتتاحية خلال الندوة الاقليمية بمديرية سطات، اليوم الخميس 18 ينايلر تحت شعار ” تكريس السلوك المدني ومناهضة العنف بالوسط المدرسي ” المنظمة من طرف المديرية الاقليمية للتعليم بسطات بتعاون مع الهيئات النقابية الاكثر تمثيلية، أن الندوة تأتي في إطار ترسيخ المقاربة التشاركية مع النقابات وباقي الشركاء في معالجة القضايا المختلفة التي تهمّ التربية والتكوين، من أجل التشخيص ووضع الأصبع على الداء للبحث عن الدواء، والخروج بتوصيات انطلاقا من التجارب العلمية والحالات الميدانية التي عاشتها الأطر التربوية جميعا.

واعتبر الندوة انطلاقة للعمل وتنزيل للمبادرات والمشاريع المعالجة لظاهرة العنف المدرسي والقضاء عليه في مختلف تجلّياته وأماكنه، عن طريق تكريس السلوك المدني بالمؤسسات التعليمية في لقاء مباشر مع التلاميذ، موضّحا أن “السلوك المدني منظومة مجتمعية تربوية تتجلى في القيم، كالتربية على المواطنة واحترام المرافق العامّة؛ وهو ما يتطلب انخراط الجميع”.
وأشار الغنامي إلى وضعية الجيل الحالي المحاط بغزارة المعلومات من كل الأطياف والتوجهات والجوانب، أمام عدم قدرة المتعلّم على الاختيار والتفريق بين ما هو أنسب، مستدلاّ بالمواقع الاجتماعية التي لا يمكن التحكّم فيها، وبالتالي توجيه المتعلمين وجهة صحيحة، داعيا إلى “فتح المجال للتلاميذ للتعبير عن أفكارهم من خلال النوادي، وانفتاحها وتفاعلها مع المحيط”.
من جانبها ناقشت سمية الرياحي عن الهيىات النقابية الاكثر تمثيلية موضوع ” العنف المدرسي مقاربة حقوقية” حيث رفضت تعميم العنف بين التلاميذ والاساتذة واعتبرت المدرسة إطار لارساء مبادئ القيم والتواصل، مشيرة إلى عدم حصر أسباب العنف داخل المؤسسة التعليمية، ومؤكدة على أن اهم أسباب العنف المدرسي هو زعزعة الثقة في المدرسة العمومية، ونادت بتكريس ثقافة الاعتراف،
وفي السياق ذاته، ناقش عدد من المتدخلين عبد الرحيم السراج مفتش تربوي للتعليم الثانوي التاهيلي وعبد الجبار عراش استاذ جامعي و ابراهيم دكان ممثل مندوبية الصحة بسطات ومحمد بلحسين ممثل المؤسسات التعليمية ومدير الثانوية الاعدادية السمارة بسطات، ظاهرة العنف المدرسي انطلاقا من تحديد المفهوم، مرورا بالأسباب والتجليات والأطراف، وانتهاء بالاقتراحات. وأجمع معظمهم على تعدد أنواع العنف كاللفظي والجسدي والرمزي المعنوي، واختلاف أسبابه كزعزعة الثقة في المدرسة العمومية وجعلها عبئا على الدولة ورسم صورة سلبية عن الأطر التربوية في ذهن المجتمع المغربي، إضافة إلى ما هو اجتماعي ونفسي واقتصادي وإعلامي وسياسي وقانوني تشريعي وثقافي وبيداغوجي، وانتشار المخدرات، والاكتظاظ وقلة الأطر.

وخلص التوجّه العامّ للمداخلات الذي كان مسيرا من طرف عبد الاله منظم رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الاقليمية للتعليم بسطات وبحضور هيأة التفتيش التربوي والادارة التربوية والاساتذة والتلاميذ وجمعيات الاباء جمعيات المجتمع المدني وممثلي النقابات ،إلى اعتماد المقاربة الشمولية النسقيّة في معالجة ظاهرة العنف المدرسي والجامعي؛ وذلك عن طريق إعادة الاعتبار للعاملين بالمؤسسات التعليمية وترسيخ المساواة والحوار والاحترام واعتماد التعليم الملائم للمتطلبات، ونهج أسلوب الإنصات والتشجيع والديمقراطية والمساواة وتكافؤ الفرص وتفعيل الأنشطة التربوية في إطار الحياة المدرسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.