طرد “بلطحي” التلفزة المغربية من الامتحان الوطني للباكالوريا

0

لا يستحيي “الفنان” و”الممثل” طارق البخاري ولم يستحي مرة في حياته، لذلك يفعل دائما ما يشاء وبالطريقة التي يشاء وفي الوقت الذي يشاء، دون حمرة خجل تطلع من وجهه المصنوع من قصدير.
الذي يعرفون هذا المدعي الصغير يعرفون صلفه وبسالته وثقل دمه وهنجهيته التي فاقت كل الحدود حتى يخيل اليك انك في حضرة سلطان او أمير من عهد المماليك، وليس فقط “فنان” من أبناء الشعب مهمته رفع قيم التواضع والاخلاق وإعطاء النموذج للشباب والاطفال في السلوك الحسن والمهذب، وليس منافسة المشرملين في اسلوب “البلطجة”.
حكاية البخاري مثيرة للشفقة والحزن في الوقت نفسه: الشفقة من الحال الذي وصل اليه هذا الشاب الموهوب ابن الاسرة المتواضعة بسيدي معروف، والحزن عليه من تصرفاته واسلوبه في الكلام والتعامل مع الآخرين الذي سيؤدي به الى الهاوية إن لم يكن ادى به فعلا، والدليل على ذلك نفور أغلب المنتجين والمخرجين والقنوات التلفزيونية منه بسبب تطاوله على الجميع وتقديم نفسه دائما انه رب السينما والتلفزة والتمثيل ولد معه وسيموت معه.
اسألوا اصدقاءه الذين بدؤوا معه مشوار الفن مثل حسن الفد ودنيا بوطازوت ويسري المراكشي ليحكوا لكم عن فتى طائش مستعد للعراك والصداع والتقاميش في اي لحظة، فانطلقوا هم في دنيا الفن والشهرة والانتاجات والاعلام وبقي هو في القاع ينذب حظه وينغمس في اناه التي تسير به من سيئ الى أسوأ.
واذا لم تجدوا أصدقاءه الاولين، اسألوا ماذا فعل بصديقه الموهوب “طاليس” وكيف عض اليد الذي امتدت اليه في راديو مارس وانقذته من الضياع، وحين شبع مالا وحظوة، كان هؤلاء أول من اعتدى عليهم بكلامه الساقط وتهجم عليهم في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى صفحات الجرائد والقنوات الإذاعية.
ولا يمر هذا الفاشل في علاقاته الاجتماعية والاسرية من منطقة إلا اشعلها ومن واد إلا أحرق الزرع والضرع فيه من منطلق “الله يعلن لي يخلي بلاصتو زوينة”.
يعتقد شاروخان السينما المغربية (بالمفهوم البلطجي للكلمة) ان كونه فنانا “مشهورا” يسمح له بتجاوز القانون وتحدي الجميع والاستهتار بالإجراءات كما وقع الجمعة الماضي حين سحب هاتفه المحمول والتقط صورة في ثانوية فاطمة الفهرية بمقاطعة عين الشق التي كان يستعد لاجتياز امتحان الجهوي بها.
ولم يكتف شاروخان (الذي كان يعتمر قبعة ونظارة شمسية داخل الفصل) بالتقاط صورة “سيلفي”، بل نشرها في صفحته على فيسبوك في تحد صارخ لكل الاعراف ولجميع المجهودات التي تقوم بها الوزارة لمحاربة الغش في الامتحانات وادخال الهواتف المحمولة. وكان من المفروض ان يكون “الفنان” طارق البخاري قدرة في ذلك.
في اليوم الثاني من الامتحانات الجهوية، عاد سي طارق الى نفس الثانوية حاملا معه هاتفه المحمول، وحين توجه اليه رئيس المركز والمديرة الإقليمية التي وجودها في المؤسسة هذا الحادث، ارعد شاروخان وازبد وبدا يحيح ويكسر ويعربد في المكان متلفظا بكلام ساقط واقسم انه لن يسلم هاتفه المحمول.
وفجأة تطور الأمر الى ادعاء الاعتداء عليه من طرف احد موظفي المركز، فتم استدعاء الامن المدرسي الذي صحبه الى المستشفى ومن هناك الى مقر الشرطة القضائية بعين الشق لفتح محضر إستماع.
ولم تنته الحكاية عند هذا الحد بل استأنف طارق البخاري عربدته في مقر الشرطة رافضا الاستماع اليه مستغلا كونه ممثلا مشهورا وان ذلك يعفيه من المساءلة.
والغريب ان شاروخان حين غادر مقر الامن، توجه الى صفحته في الفيسبوك وبدأ يوجه منها سهامه اللاذعة إلى الجميع؛ مدعيا انه برييء مما نسب اليه وشاب مجتهد يريد الحصول على شهادة الباك بدراعه ولا ينتظر احدا اهداءها اليه.
وعلم موقع “كازاوي” ان الموضوع تحول الى تقارير رفعت الى الوزارة الوصية التي قررت منع طارق البخاري من اتمام الشق الثاني من الامتحانات (الامتحان الوطني) مع الاحتفاظ لنفسها بحق اتباع الإجراءات التي يخولها لها قانون محاربة الغش في الامتحانات وقوانين الاعتداء على حرمة مؤسسة تعليمية والعبث بكرامة موظفيها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.